تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
الباب عن التعرض له مع تعرضها له في المتوسطة والقليلة ، بنحو تكون كالصريحة في نفيه ، وتخصيص ما دل على وجوب الوضوء مع كل غسل لو تم . وكأنه لذلك كان ما حكي عن ظاهر الصدوقين والشيخ والسيد في الناصرية والحلبي وبني زهرة وحمزة والبراج من عدم وجوبه أصلا ، واختاره جماعة من أعاظم المتأخرين . اللهم إلا أن يستفاد من مرسلة يونس الطويلة ، لقوله ( ع ) في سنة التي تعرف أيامها : " فلتدع الصلاة أيام أقرائها ، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة . قيل : وإن سال ؟ قال ( ع ) : وإن سال مثل المثقب " ( * 1 ) ، فإن إطلاقها وإن اقتضى عدم الاحتياج إلى الغسل في جميع أفراد المستحاضة إلا أنه مقيد بغيره مما دل عليه . ودعوى : أن الظاهر من الاغتسال غسل الاستحاضة لا الحيض ، وإلا لزم إهماله ، مع أن بيانه أهم من بيان الوضوء ، وحينئذ فمقتضى ظهوره في تعلق الظرف بالفعلين وجوب الغسل والوضوء معا لكل صلاة ، فلا بد أن يحمل على الاستحباب لعدم القول بوجوبه . مندفعة : بأن الظاهر من الغسل غسل الحيض ، كما يظهر من ملاحظة نظائره من النصوص . لو سلم فالاجماع على عدم وجوب الغسل لكل صلاة لا يصلح قرينة على صرف ظهوره في وجوب الوضوء لكل صلاة ، كما تكرر بيانه في نظائره . مضافا إلى إمكان كون الاجماع قرينة على حمله على غسل الحيض ، أو تعلق الظرف بالفعل الثاني لا غير . فتأمل جيدا . وأما الثاني : فالظاهر أنه لا خلاف فيه ، بل الظاهر دخوله في معقد الاجماع في السابقتين ، ويدل عليه ما سبق في المتوسطة بضميمة الأولوية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض حديث : 1