شرح
وتلميذيه والبهائي في الحبل المتين وغيرهم .
ويدل على الأول - مضافا إلى ما تقدم من رواية عبد الرحمن المتقدمة -
ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) من قوله ( ع ) : " فإن جاز الدم
الكرسف تعصبت واغتسلت ، ثم صلت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل
والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد . قلت :
والحائض ؟ قال ( ع ) : مثل ذلك سواء " ( * 1 ) ، فإن إطلاق الفقرة الثانية
وإن كان يشمل القليلة لكن عرفت أنه يجب تقييده بما دل على وجوب
الوضوء فقط إذا لم يثقب الكرسف ، فتبقى صورة الثقب محكومة بوجوب
الغسل الواحد . ومثله الشرطية الثانية في موثق سماعة ( * 2 ) ، بناء على ما عرفت
من أن المراد عدم تعدي الدم من الكرسف إلى ما وراءه لا عدم الثقب .
وبها يقيد إطلاق ما دل على أن المستحاضة تغتسل ثلاث مرات ، كمصحح
ابن سنان المتقدم ( * 3 ) وغيره ، وكذا مثل صحيح معاوية المتقدم الموجب
للأغسال الثلاثة عند ثقب الكرسف ، فلا وجه لاعتماد الجماعة عليه في دعوى
عدم الفرق بين المتوسطة والكثيرة في تثليث الأغسال . وأما ما في المنتهى
- من الطعن في نصوص المشهور بالضعف ، لأن في طريق بعضها واقفي
وفي بعضها فطحي ، وفي طريق بعضها مما لم يحضره حاله عدالة وجرحا
وبعضها مجهول المروي عنه ، ومن الممكن أن لا يكون هو الإمام - فضعيف
كما يظهر بالتأمل ، وإن سبقه في بعضه في المعتبر .
ثم إن النصوص المتقدمة وإن لم يصرح فيها بكون الغسل لصلاة الصبح
إلا أنها ظاهرة في ذلك ، لظهورها في كون وجوب الغسل غيريا للصلاة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5
( * 2 ) تقدم ذيله في حكم الاستحاضة القليلة ، وتقدم بيان مصدره هناك .
( * 3 ) تقدم في حكم الاستحاضة القليلة