إلى الخرقة ويجب فيها - مضافا إلى ما ذكر ( 1 )
شرح
لا نفسيا ، وفي كونه شرطا في جميع صلوات اليوم لا في واحدة من صلواته
وفي كونه ملحوظا بنحو الشرط المتقدم ، فإذا كانت دالة على وجوب فعله
قبل صلوات اليوم بأجمعها تعين فعله قبل الصبح ، لأنها أول صلوات اليوم
بمقتضى الاطلاق ، إذ لو أتى به بعد الصبح قبل الظهر أو بعدها كان مأتيا
به قبل صلوات خمس من يومين لا من يوم واحد . مضافا إلى أن وجوب
فعله للغداة بخصوصها مما انعقد عليه الاجماع ، بل الضرورة ، كما في طهارة
شيخنا الأعظم ( ره ) . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) يعني : من الوضوء لكل صلاة وتبديل القطنة ، والغسل لصلاة الغداة .
أما الأول فنسب إلى المشهور وأكثر المتأخرين وعامتهم وجمهورهم ،
وعن الخلاف : الاجماع عليه ، واستدل له بعموم قوله تعالى : ( إذا قتم
إلى الصلاة . . . ) ( * 1 ) ، وبأولوية وجوبه هنا من وجوبه في السابقتين .
وبأن الأصل عدم إغناء الغسل عنه . والجميع لا يخلو من خدش ، إذ العموم
- لو سلم - يمكن الخروج عنه بالنصوص الدالة على الاكتفاء بالغسل هنا
كما في آية الجنابة ( * 2 ) ، والأولوية بعدم قيام الأدلة على الغسل ممنوعة .
والأصل لا مجال له مع الدليل .
وعن المفيد والسيد في الجمل والمحقق في المعتبر وأحمد بن طاووس :
وجوب الوضوء مع كل غسل ، واختاره جماعة من متأخري المتأخرين ،
وجعله شيخنا الأعظم خير الأقوال . اعتمادا على ما دل على وجوب الوضوء
مع كل غسل . وقد تقدم الاشكال فيه فراجع . مضافا إلى خلو نصوص
هامش
( * 1 ) المائدة : 6
( * 2 ) النساء : 43