غسل قبل صلاة الغداة ( 1 ) . والثالثة : أن يسيل الدم من القطنة
شرح
مما لا خلاف فيه عندهم ، وعن شرح الدروس لفخر الاسلام : إجماع
المسلمين عليه " . ويشهد له ما في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال :
" سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المستحاضة . . . إلى أن قال ( ع ) : فإن
ظهر عن الكرسف فلتغتسل ، ثم تضع كرسفا آخر ، ثم تصلي ، فإن كان
دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ، ثم تصلي صلاتين بغسل واحد " ( * 1 )
بناء على ظهور الفقرة الأولى فيما نحن فيه ، بقرينة المقابلة بينها وبين الفقرة الثانية
الصريحة في الكثيرة ، وهي وإن لم تكن ظاهرة في التغيير لكل صلاة لكن
يمكن استفادة ذلك منها لظهورها في مانعية مثل هذا الدم عن الصلاة مطلقا
بلا خصوصية لصلاة دون أخرى . فلاحظ .
( 1 ) بلا خلاف ، وعن جماعة الاجماع عليه . إنما الخلاف في الاكتفاء
به والاحتياج إلى غسلين آخرين فتكون المتوسطة كالكثيرة . المشهور الأول
وعن العماني والإسكافي ، وفي المعتبر والمنتهى : الثاني . قال في المعتبر :
" والذي ظهر لي أنه إن ظهر الدم على الكرسف وجب ثلاثة أغسال ، وإن
لم يظهر لم يكن عليها غسل ، وكان عليها الوضوء لكل صلاة " ، وفي
المنتهى - بعد ما روى صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) في
المستحاضة : " فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت
للظهر والعصر ، تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر
هذه وتعجل هذه ، وتغتسل للصبح . . . " ( * 2 ) - قال : " وهذه
رواية صحيحة وعليها أعمل " ، وتبعهم جماعة من متأخري المتأخرين كالأردبيلي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 1