وتبديل القطنة ( 1 ) أو تطهيرها .
والثانية : أن يغمس الدم في
القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ، ويكفي الغمس في
بعض أطرافها ( 2 ) ، وحكمها - مضافا إلى ما ذكر ( 3 )
شرح
مقتضى الأصل للشك في حصول الطهارة الحكمية بدونه ، فإن الظاهر من
النص والفتوى كون دم الاستحاضة حدثا مطلقا .
( 1 ) كما هو المشهور ، بل عن ظاهر الناصريات والغنية والتذكرة
وجامع المقاصد : أنه إجماع ، وفي المنتهى : " لا خلاف عندنا في وجوب
الابدال " ، وليس عليه دليل ظاهر كما اعترف به غير واحد ، قال في
كشف اللثام : " لم يذكره الصدوقان والقاضي ولا ظفرت بخبر يدل عليه " .
نعم قد يستفاء مما ورد في المتوسطة ( * 1 ) - لكنه موقوف على عدم
الفصل - أو مما دل على المنع من حمل النجاسة في الصلاة وقد عرفت
أنه محل تأمل ، ولا سيما في مثل المقام مما لا تتم به الصلاة ويكون من الباطن
فالعمدة الاجماع لو تم .
( 2 ) يعني : ينفذ إلى بعض الأطراف من الجانب الآخر . ودليل
الاكتفاء إطلاق النفوذ والثقب المذكورين في النصوص
( 3 ) يعني : الوضوء لكل صلاة وتبديل القطنة . أما الأول فلا إشكال
ولا خلاف في وجوبه لما عدا صلاة الغداة ، وأما لها فعن المبسوط والخلاف
وغيرهما عدم وجوبه . وصريح جماعة وجوبه . ويقتضيه ما في موثق سماعة
من قوله ( ع ) : " وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة
والوضوء لكل صلاة " ( * 2 ) . وأما الثاني ففي مفتاح الكرامة : " كأنه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8
( * 2 ) تقدم في أحكام الاستحاضة القليلة