تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وتبديل القطنة ( 1 ) أو تطهيرها .
والثانية : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ، ويكفي الغمس في بعض أطرافها ( 2 ) ، وحكمها - مضافا إلى ما ذكر ( 3 )
شرح
مقتضى الأصل للشك في حصول الطهارة الحكمية بدونه ، فإن الظاهر من النص والفتوى كون دم الاستحاضة حدثا مطلقا . ( 1 ) كما هو المشهور ، بل عن ظاهر الناصريات والغنية والتذكرة وجامع المقاصد : أنه إجماع ، وفي المنتهى : " لا خلاف عندنا في وجوب الابدال " ، وليس عليه دليل ظاهر كما اعترف به غير واحد ، قال في كشف اللثام : " لم يذكره الصدوقان والقاضي ولا ظفرت بخبر يدل عليه " . نعم قد يستفاء مما ورد في المتوسطة ( * 1 ) - لكنه موقوف على عدم الفصل - أو مما دل على المنع من حمل النجاسة في الصلاة وقد عرفت أنه محل تأمل ، ولا سيما في مثل المقام مما لا تتم به الصلاة ويكون من الباطن فالعمدة الاجماع لو تم . ( 2 ) يعني : ينفذ إلى بعض الأطراف من الجانب الآخر . ودليل الاكتفاء إطلاق النفوذ والثقب المذكورين في النصوص ( 3 ) يعني : الوضوء لكل صلاة وتبديل القطنة . أما الأول فلا إشكال ولا خلاف في وجوبه لما عدا صلاة الغداة ، وأما لها فعن المبسوط والخلاف وغيرهما عدم وجوبه . وصريح جماعة وجوبه . ويقتضيه ما في موثق سماعة من قوله ( ع ) : " وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء لكل صلاة " ( * 2 ) . وأما الثاني ففي مفتاح الكرامة : " كأنه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 ( * 2 ) تقدم في أحكام الاستحاضة القليلة