تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فريضة كانت أو نافلة ( 1 )
شرح
يشمل النافذ فضلا عن السائل حتى يتكلف للجمع بينه وبين غيره بالحمل على القليل العرفي . مضافا إلى أن خبر ابن مسلم لضعفه لا يصلح للشهادة على الجمع المذكور . ( وثالثا ) : بأن النصوص المتقدمة الدالة على وجوب الوضوء فقط كالصريحة في أن موضوعها هو موضوع وجوب الغسل ، وأن الاختلاف في الحكم إنما جاء من جهة النفوذ وعدمه ، فيمتنع حملها على خصوص الصفرة فلاحظ . نعم يبقى الاشكال فيما دل على وجوب الغسل للصفرة فإن حمله على المتوسطة والكثيرة خلاف الظاهر كما عرفت ، لكن لا مجال للأخذ به بعد مخالفته المشهور ، ولا سيما بعد دعوى الاجماع عليه ممن تقدم فإن ذلك موجب لوهن ما دل من النصوص على خلافه لو كان . ومما ذكرنا يظهر ضعف ما عن العماني من نفي حدثية هذا القسم أصلا استصحابا للطهارة . وتمسكا باطلاق حصر نواقض الوضوء بغيرها . ومثله ما عن الإسكافي من وجوب الغسل مرة اعتمادا على إطلاق مثل صحيح زرارة السابق ، إذ قد عرفت أنه يجب حمله على ما سبق حملا للمطلق على المقيد . ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، في كشف اللثام : " ولا فرق بين الفرائض والنوافل ، فلا تجمع بين فريضة ونافلة بوضوء ، وفاقا للتذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام والمعتبر " . وفي المنتهى : نسبته إلى الأشهر عندنا . ويدل عليه العموم في صحيح معاوية وموثق زرارة . نعم قد يظهر من مصحح الصحاف الاكتفاء بالوضوء في كل وقت صلاة ، وقد يشير إلى ذلك غيره أيضا ، وعليه عول في المبسوط ، قال : وإذا توضأت لفريضة صلت معها من النوافل ما شاءت " ، وتبعه في المهذب . لكنه لا يصلح لمعارضة ما سبق ، لامكان حمله على ما سبق جمعا بينهما ، ولا سيما وكون التجديد لكل صلاة