تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
الآخر : فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها يجزئها الوضوء عند كل صلاة " ( * 1 ) . نعم يعارضها في ذلك خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) المتقدم في الحبلى : " وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين " ( * 2 ) ، ونحوه صحيح ابن الحجاج في النفساء ( * 3 ) . لكن يتعين الجمع بينها بحمل الأخيرة على الصفرة الكثيرة ، والأولى على القليلة بشهادة خبر محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) في الحبلي : " وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء " ( * 4 ) . وعليه فيكون مقتضى الجمع العرفي بين جميع النصوص : أن الدم إن كان حمرة ثاقبة فعليها أغسال ثلاثة وإن لم يجز الدم الكرسف ، وإن كانت غير ثاقبة فعليها غسل واحد ، والصفرة إن كانت قليلة عرفا فعليها الوضوء لكل صلاة وإن كانت كثيرة عرفا فعليها الأغسال الثلاثة ، كما ذكره الأستاذ ( ره ) في رسالة الدماء معترضا به على المشهور . ويمكن الخدش فيه ( أولا ) : بأن مقتضى التقابل بين الشرطيتين في موثق سماعة كون إحداهما مفهوما للأخرى ، وحينئذ كما يمكن حمل الشرط في الثانية على معنى عدم ثقب الدم للكرسف يمكن حمل الشرط في الأولى على معنى الدم من الكرسف أيضا ، بل الثاني أظهر ، وحينئذ يكون إطلاق الشرطية الثانية مقيدا بما سبق حملا للمطلق على المقيد . ( وثانيا ) : بأن ظاهر التعبير بالصفرة في ذيل الموثق إرادة القليلة بالمعنى المشهور ، لظهوره في كون الدم لقلته لا يرى إلا لونا محضا بلا جوهرية له ، فلا إطلاق له
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 7 ( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 6 ( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النفاس حديث : 2 ( * 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 16