( مسألة 1 ) : الاستحاضة ثلاثة أقسام : قليلة ، ومتوسطة
وكثيرة ، فالأولى : أن تتلوث القطنة بالدم من غير غمس
فيها ( 1 ) ، وحكمها وجوب الوضوء لكل صلاة ( 2 )
شرح
( 1 ) كما عن جملة من كتب العلامة والشهيد وغيرهما ، وعن الخلاف
والشرائع والدروس والذكرى وغيرها : التعبير بعدم الثقب ، وعن المصباح
ومختصره : التعبير بعدم الظهور على القطنة ، وعن المقنعة والمبسوط والمراسم
وغيرها : التعبير بعدم الرشح ، والظاهر أن مراد الجميع واحد ، كما يشهد
به عدم تحريرهم الخلاف المذكور . وفي جامع المقاصد وعن تلميذه شارح
الجعفرية : الغمس والثقب والظهور واحد قطعا .
( 2 ) في المعتبر : نسبته إلى الخمسة ، ولم ينقل الخلاف فيه إلا عن
بعض المخالفين ، وعن جماعة : نسبته إلى المشهور ، وعن الناصريات
والخلاف وظاهر الغنية والتذكرة : الاجماع عليه ، وفي جامع المقاصد :
نسبة الخلاف في وجوب الوضوء إلى ابن أبي عقيل وفي نفي الغسل إلى
ابن الجنيد ، وادعى اجماع الأصحاب بعدهما على خلافهما .
ويشهد له ما في مصحح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) :
" وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة
بوضوء " ( * 1 ) ، وموثق زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " عن الطامث تقعد
بعدد أيامها كيف تصنع ؟ قال ( ع ) : تستظهر بيوم أو يومين ثم هي
مستحاضة ، فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ
الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلت " ( * 2 ) ، وبهما يقيد ما دل على وجوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 9