تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها ( 1 ) يحكم عليه بها على الأحوط .
شرح
( 1 ) صورة ما إذا لم يعلم كونه من الحيض داخلة فيما سبق ، الذي جزم بالاستحاضة فيه . وأما صورة ما إذا لم يعلم أنه من جرح أو قرح ، فإن كان الجرح والقرح داخلين فقد عرفت الحكم بالاستحاضة ، وإن علم أن الدم منهما ، وإن كان في فضاء الفرج فلا دليل على الحكم بالاستحاضة مع الاحتمال . لقصور النصوص عن شمول ذلك كما عرفت ، وإن كان الأحوط إجراء حكم الاستحاضة عليه كما نبه عليه المصنف ( ره ) . والذي يتحصل مما ذكرنا أمور : ( الأول ) : أن عبارة المصنف لا توافق عبارة الأصحاب . ( الثاني ) : أن الجرح والقرح المذكورين في موضوع القاعدة لا بد أن يكون المراد منهما الخارجين الواقعين في فضاء الفرج ، لا ما يعم الواقعين في داخل الرحم ، فإن ذلك خلاف إطلاق النصوص . ( الثالث ) : أن هذه القاعدة ليست شرعية مستفادة من الدليل كي يمكن إثبات الاستحاضة بأصالة عدم الحيض أو الجرح أو القرح - بناء على صحة جريان الأصل المذكور - بل هي واقعية لازمة للمستفاد من الأدلة من انحصار الدم الداخل في الحيض والاستحاضة فلا يصلح الأصل لاثبات موضوعها . ( الرابع ) : أنه مع الشك في كون الدم خارجا من الداخل أو من الخارج جرحا أو قرحا لا يرجع إلى قاعدة الامكان ، ولا إلى هذه القاعدة ، للشك في موضوعهما وهو الدم الداخل ، بل يرجع إلى قواعد أخر مثل : استصحاب الطهارة ، أو قاعدة الاشتغال ، أو نحوهما من الأصول الموضوعية أو الحكمية كما تقدمت الإشارة إليه في مسألة اشتباه الحيض بدم القرحة أو العذرة .