ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها ( 1 ) يحكم عليه بها على الأحوط .
شرح
( 1 ) صورة ما إذا لم يعلم كونه من الحيض داخلة فيما سبق ، الذي
جزم بالاستحاضة فيه . وأما صورة ما إذا لم يعلم أنه من جرح أو قرح ،
فإن كان الجرح والقرح داخلين فقد عرفت الحكم بالاستحاضة ، وإن علم
أن الدم منهما ، وإن كان في فضاء الفرج فلا دليل على الحكم بالاستحاضة
مع الاحتمال . لقصور النصوص عن شمول ذلك كما عرفت ، وإن كان
الأحوط إجراء حكم الاستحاضة عليه كما نبه عليه المصنف ( ره ) .
والذي يتحصل مما ذكرنا أمور : ( الأول ) : أن عبارة المصنف
لا توافق عبارة الأصحاب . ( الثاني ) : أن الجرح والقرح المذكورين في
موضوع القاعدة لا بد أن يكون المراد منهما الخارجين الواقعين في فضاء
الفرج ، لا ما يعم الواقعين في داخل الرحم ، فإن ذلك خلاف إطلاق
النصوص . ( الثالث ) : أن هذه القاعدة ليست شرعية مستفادة من الدليل
كي يمكن إثبات الاستحاضة بأصالة عدم الحيض أو الجرح أو القرح - بناء
على صحة جريان الأصل المذكور - بل هي واقعية لازمة للمستفاد من الأدلة
من انحصار الدم الداخل في الحيض والاستحاضة فلا يصلح الأصل لاثبات
موضوعها . ( الرابع ) : أنه مع الشك في كون الدم خارجا من الداخل
أو من الخارج جرحا أو قرحا لا يرجع إلى قاعدة الامكان ، ولا إلى هذه
القاعدة ، للشك في موضوعهما وهو الدم الداخل ، بل يرجع إلى قواعد أخر
مثل : استصحاب الطهارة ، أو قاعدة الاشتغال ، أو نحوهما من الأصول
الموضوعية أو الحكمية كما تقدمت الإشارة إليه في مسألة اشتباه الحيض بدم
القرحة أو العذرة .