شرح
الخارج من الرحم استحاضة بمجرد تعذر كونه دم حيض ، من غير فرق
بين كونه من جرح أو قرح داخل أو من غير ذلك . ويشير إليه ما في مرسلة
يونس الطويلة من قول الصادق ( ع ) : " وسئل عن المستحاضة فقال :
إنما ذلك عرق عابر أو ركضة من الشيطان " ( * 1 ) ، وفي رواية زريق :
" فإنما ذلك من فتق في الرحم " ( * 2 ) .
ولا يبعد أن يكون مراد الجماعة من قولهم : " وليس بجرح ولا قرح "
أنه ليس بجرح ولا قرح كائنين في فضاء الفرج - كما تقدم فرضهما في أول
الحيض - لا ما يشمل الجرح والقرح الكائنين في داخل الرحم ، وإلا فهو
شئ لا دليل عليه ، وإطلاق النصوص ينفيه . وما عن الصحاح وفي القاموس
- من أن دم الاستحاضة يخرج من عرق العاذل - غير ثابت .
وحينئذ فإذا علم بكون الدم خارجا من الرحم ولم يكن حيضا لفقد
بعض حدوده حكم بأنه استحاضة ، وإن علم أنه من جرح فيه أو قرح
فيه . وإن تردد الدم بين كونه خارجا من الرحم أو من الفرج لم يكن
وجه للحكم بكونه استحاضة . وأخبار الاستظهار والمستمرة الدم وغيرها
موردها خصوص الأول فلا تشمل الثاني . وقد عرفت حال الغلبة والأصول .
نعم النصوص جميعها موردها البالغة غير اليائسة ، فتعميم الحكم لدم غيرها
غير ظاهر . هذا والظاهر أن الصفرة المذكورة في بعض النصوص ليست
ملحوظة قيدا للموضوع وإنما لوحظت طريقا إليه وإلى نفي الحيض ، فإذا
علم بانتفاء الحيض اعتبار بها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 17