تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
الخارج من الرحم استحاضة بمجرد تعذر كونه دم حيض ، من غير فرق بين كونه من جرح أو قرح داخل أو من غير ذلك . ويشير إليه ما في مرسلة يونس الطويلة من قول الصادق ( ع ) : " وسئل عن المستحاضة فقال : إنما ذلك عرق عابر أو ركضة من الشيطان " ( * 1 ) ، وفي رواية زريق : " فإنما ذلك من فتق في الرحم " ( * 2 ) . ولا يبعد أن يكون مراد الجماعة من قولهم : " وليس بجرح ولا قرح " أنه ليس بجرح ولا قرح كائنين في فضاء الفرج - كما تقدم فرضهما في أول الحيض - لا ما يشمل الجرح والقرح الكائنين في داخل الرحم ، وإلا فهو شئ لا دليل عليه ، وإطلاق النصوص ينفيه . وما عن الصحاح وفي القاموس - من أن دم الاستحاضة يخرج من عرق العاذل - غير ثابت . وحينئذ فإذا علم بكون الدم خارجا من الرحم ولم يكن حيضا لفقد بعض حدوده حكم بأنه استحاضة ، وإن علم أنه من جرح فيه أو قرح فيه . وإن تردد الدم بين كونه خارجا من الرحم أو من الفرج لم يكن وجه للحكم بكونه استحاضة . وأخبار الاستظهار والمستمرة الدم وغيرها موردها خصوص الأول فلا تشمل الثاني . وقد عرفت حال الغلبة والأصول . نعم النصوص جميعها موردها البالغة غير اليائسة ، فتعميم الحكم لدم غيرها غير ظاهر . هذا والظاهر أن الصفرة المذكورة في بعض النصوص ليست ملحوظة قيدا للموضوع وإنما لوحظت طريقا إليه وإلى نفي الحيض ، فإذا علم بانتفاء الحيض اعتبار بها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض حديث : 1 ( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 17