تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
وهذا الحكم واضح جدا بناء على انحصار دم المرأة في الدماء المذكورة لأن انتفاء ما عدا الاستحاضة يلازم كونه استحاضة . وحينئذ تكون القاعدة المذكورة قاعدة واقعية ، وقصد التنبيه فيها على انحصار الدم في الأقسام المذكورة . وحينئذ لا يحكم بكونه استحاضة حتى يعلم بانتفاء ما عداها ولو بقيام حجة على انتفائه ، أما مع الشك فيه فلا مجال للحكم بها ، لأن أصالة عدمه لو تمت - بناء على حجية الأصل في العدم الأزلي - لا تصلح لا ثبات كونه استحاضة إلا بناء على القول بالأصل المثبت . مع أنها معارضة بأصالة عدمها . أما بناء على عدم الانحصار في الأقسام المذكورة فيشكل الحكم بالاستحاضة بنحو القاعدة الكلية ، وإن علم أنه ليس بحيض ولا من جرح أو قرح . وأغلبيته في النساء بعد الحيض لا دليل على اعتبارها في المقام . وأصالة عدم وجود سبب غيرها قد عرفت أنها - لو تمت - فهي من الأصل المثبت ومعارضة . وأخبار الاستظهار والمستمرة الدم - لو سلم إطلاق الحكم فيها بالاستحاضة بمجرد انتفاء الحيض ، بنحو يشمل صورة احتمال وجود دم آخر غير ما ذكر - فلا عموم فيها يشمل جميع أقسام ذات الدم . وإلغاء خصوصية موردها غير ظاهر . ومنه يظهر الاشكال فيما قواه في الجواهر من الحكم بالاستحاضة عند انتفاء الحيض ما لم يعلم أنه من قرح أو جرح . وأضعف منه ما عن المدارك من الحكم بالاستحاضة للواجد لصفاتها لأدلة الصفات ، دون ما عداه لعدم الدليل عليه . ووجه الضعف : ما عرفت في مبحث الحيض من عدم صلاحية تلك الأدلة لاثبات حجيتها مطلقا عند التردد بينها وبين الحيض ، فضلا عن صورة التردد بينهما وبين غيرهما . ومثله ما عن بعض من التفصيل بين صورة العلم بوجود القرح أو الجرح فلا يحكم بالاستحاضة ، وبين صورة