شرح
- كما في المنتهى وغيره - ضعيف . وببنائهم على إمكان التفكيك بين
الأحداث الكبيرة في الارتفاع والبقاء ، كما يظهر من ملاحظة كلماتهم في مبحث
تداخل الأغسال حيث بنوا على عدم التداخل في بعض الصور . وأما النصوص
المستدل بها على المنع - كمصحح الكاهلي عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
" سألته عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض وهي في المغتسل ، تغتسل أو
لا تغتسل ؟ قال ( ع ) : لا تغتسل ، قد جاءها ما يفسد الصلاة " ( * 1 ) ، وموثق
أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " سئل عن رجل أصاب من امرأته ثم
حاضت قبل أن تغتسل . قال ( ع ) : تجعله غسلا واحدا " ( * 2 ) - فقاصرة
الدلالة فضلا عن صلاحية المعارضة للموثق . وأما ما ذكره المحقق ( ره ) -
من أن الطهارة ضد الحيض فلا تتحقق مع وجوده - فإن أراد منه أن
الطهارة من الحيض ضد الحيض فهو مسلم ، لكنه لا يثبت المنع من حصول
الطهارة من الجنابة مثلا . وإن أراد الطهارة من الجنابة فهو ممنوع . ونحوه
ما ذكره في المنتهى من أن الحدث ملازم لها ، ولأجل ذلك يكون الاجماع
الذي ادعياه موهونا ، لاحتمال استنادهم إلى الدليل المذكور . وحينئذ
فالخروج عن الاطلاقات المعتضدة بالموثق غير ظاهر . ومما ذكرنا تعرف
الوجه في البناء على صحة الوضوءات المندوبة لها . والله - سبحانه - أعلم .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الجنابة حديث : 1 وباب : 22 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الجنابة حديث : 5