وأما الأغسال الواجبة فذكروا عدم صحتها منها ( 1 ) ، وعدم
ارتفاع الحدث مع الحيض ( 2 ) ، وكذا الوضوءات المندوبة ( 3 )
وبعضهم قال بصحة غسل الجنابة دون غيرها ( 4 ) ، والأقوى
صحة الجميع ( 5 ) وارتفاع حدثها وإن كان حدث الحيض
باقيا ، بل صحة الوضوءات المندوبة لا لرفع الحدث .
شرح
الصلاة " ( * 1 ) - عدم مشروعية غسل الجمعة لها . ويحتمل أن يكون
المقصود أن الوضوء لا يوجب الطهارة .
( 1 ) قال في المعتبر : ولا يرتفع لها حدث ، وعليه الاجماع . ولأن
الطهارة ضد الحيض فلا تتحقق مع وجوده " ، وكذا ظاهر المنتهى بالنسبة
إلى غسل الجنابة ، وإن قال بعد ذلك : " يلوح من كلام الشيخ في التهذيب
جواز الاغتسال من الجنابة ، لموثق عمار " .
( 2 ) في الجواهر : " إنه ظاهر المبسوط والسرائر والجامع والمنتهى
والقواعد وغيرها ظهورا كاد أن يكون كالصريح في أكثرها " .
( 3 ) هذا لم أقف على من نسبه إلى الأصحاب ، بل المنسوب لجماعة
والمصرح به في كلام غير واحد : جواز الوضوء غير الرافع كالغسل المستحب .
( 4 ) وكأنه لموثق الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن المرأة
يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل . قال ( ع ) : إن شاءت أن تغتسل
فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شئ ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا
للحيض والجنابة " ( * 2 ) .
( 5 ) لا طلاق أدلتها المعتضد بالموثق المتقدم . والطعن فيه بالضعف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الحيض حديث : 4
( * 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الحيض حديث : 4