( مسألة 43 ) : يستحب لها الأغسال المندوبة ( 1 ) كغسل
الجمعة ( 2 ) والاحرام والتوبة ونحوها .
شرح
إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( ع ) : " المصحف لا تمسه على غير
طهر ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه ، إن الله - تعالى - يقول :
( لا يمسه إلا المطهرون ) " ( * 1 ) . ومنه يظهر وجه كراهة ما يأتي ، للاجماع
على طرح ظاهره ، وإن حكي عن المرتضى ( ره ) الحرمة .
( 1 ) كان عن جماعة التصريح به ، وفي المعتبر : " يجوز لها أن تتوضأ
لتذكر الله ( سبحانه وتعالى ) ، وأن تغتسل لا لرفع الحدث كغسل الاحرام
ودخول مكة " وفي المنتهى : " يستحب لها الغسل للاحرام والجمعة ودخول
الحرم وغيرها من الأغسال المستحبة " ، وفي الجواهر : " لا ينبغي الاشكال
فيه ، لاطلاق أدلة مشروعيتها " ، وفي طهارة شيخنا الأعظم : " وهو
حسن ، لعموم الأدلة " . وعن الخلاف والمبسوط العدم . وكأنه لدعوى
عدم ترتب الأثر عليها . لكنها خلاف الاطلاق المتقدم ، ولا سيما بملاحظة
ما ورد من النص على استحباب غسل الاحرام لها ، ففي صحيح العيص :
" أتحرم المرأة وهي طامث ؟ قال ( ع ) : نعم تغتسل وتلبي " ( * 2 ) ،
ونحوه صحيح معاوية ( * 3 ) وموثق يونس ( * 4 ) : ورواية الشحام ( * 5 ) .
( 2 ) لكن ظاهر خبر ابن مسلم - : " عن الحائض تطهر يوم الجمعة
وتذكر الله تعالى ؟ فقال ( ع ) : أما الطهر فلا ، ولكنها تتوضأ في وقت
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 3
( * 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الاحرام حديث : 5
( * 3 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الاحرام حديث : 4
( * 4 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الاحرام حديث : 2
( * 5 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الاحرام حديث : 3