والأولى عدم الفصل بين الوضوء أو التيمم وبين الاشتغال
بالمذكورات ( 1 ) ولا يبعد بدلية القيام ( 2 ) وإن كانت تتمكن من
الجلوس . والظاهر انتقاض هذا الوضوء بالنواقض المعهودة ( 3 ) .
( مسألة 42 ) : يكره للحائض الخضاب ( 4 )
شرح
لأن التيمم طهارة اضطرارية ولا اضطرار هنا . لعدم تناول النص له .
انتهى . ولكنه كما ترى ، إذ لو أريد الاضطرار إلى أصل الطهارة فالأول
ممنوع ، ولو أريد الاضطرار لفقد الماء فالثاني ممنوع . ويكفي في إثباته عموم
دليل البدلية وإن لم يكن النص متناولا له . ودعوى اختصاص البدلية بما
لو كان الوضوء رافعا ممنوعة ، إذ يكفي في البدلية كونه موجبا للطهارة في
الجملة ، وهو حاصل . مع أن بعض أدلة البدلية خال عن هذا التقييد .
( 1 ) احتياطا في احتمال اعتبار الوصل ، وإلا فمقتضى الاطلاق عدمه .
وأما عطف الجلوس ب " ثم " فليس مما يحتمل كونه لاعتبار الفصل .
( 2 ) لاطلاق مصحح معاوية وابن مسلم ( * 1 ) . لكن الأمر بالجلوس
في غيرهما يوجب كونه من المستحب في المستحب ، لا بدلية القيام عنه .
( 3 ) لعموم أدلة النواقض . وعن التذكرة : أنه استشكله ، لاحتمال
انصراف أدلة النقض إلى الوضوء الرافع . لكنه غير ظاهر .
( 4 ) على المشهور ، بل في المنتهى : " هو مذهب علمائنا أجمع " للنهي
عنه في رواية عامر بن جذاعة عن أبي عبد الله ( ع ) : " سمعته يقول :
لا تختضب الحائض ولا الجنب " ( * 2 ) ، ونحوها غيرها ، المحمول على الكراهة
بقرينة نفي البأس في جملة من النصوص ، كرواية سماعة : " سألت
هامش
( * 1 ) تقدما في أول المسألة .
( * 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الحيض حديث : 7