( مسألة 39 ) : إذا اعتقدت السعة للصلاتين فتبين عدمها
وأن وظيفتها إتيان الثانية وجب عليها قضاؤها . وإذا قدمت
الثانية باعتقاد الضيق فبانت السعة صحت ( 1 ) ووجب عليها إتيان
الأولى بعدها ، وإن كان التبين بعد خروج الوقت وجب قضاؤها .
( مسألة 40 ) : إذا طهرت ولها من الوقت مقدار أداء
صلاة واحدة والمفروض أن القبلة مشتبهة تأتي بها مخيرة بين
الجهات ( 2 ) ، وإذا كان مقدار صلاتين تأتي بهما كذلك ( 3 )
( مسألة 41 ) : يستحب للحائض أن تتنظف وتبدل
القطنة والخرقة ( 4 ) ،
شرح
فيها لا بمجرد الاختيار النفسي . فالفرق بين التخييري الابتدائي وتعين التمام
بالاختيار النفسي ظاهر ، والانقلاب إنما يكون بالثاني لا بالأول ، لأن الشروع
في الصلاة بقصد التمام فاقد للترتيب ، فيبطل كما عرفت .
( 1 ) لسقوط شرط الترتيب ، لحديث : " لا تعاد . . . " ( * 1 ) وغيره .
( 2 ) كأنه لسقوط اعتبار الاستقبال . لكنه خلاف إطلاق ما دل على
وجوب الصلاة إلى أربع جهات . أو لسقوط الاحتياط الواجب عقلا في
الشبهة الوجوبية المقرونة بالعلم الاجمالي . لكن لا يدل ذلك على إجزاء المأتي
به . وسيأتي - إن شاء الله - في مبحث القبلة تمام الكلام في ذلك .
( 3 ) بناء على وجوب المقدار الممكن من الاحتياط عند تعذر التام ،
للاضطرار إلى مخالفة العلم الاجمالي في بعض الأطراف . وفيه كلام كما ذكرناه
في محله من التعليقة . ويأتي الاشكال السابق في إجزاء المأتي به .
( 4 ) لم أقف فيما يحضرني على من ذكرهما ولا على مستندهما . نعم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 8