وإذا كان بقدر خمس ركعات صلتهما ( 1 ) .
( مسألة 38 ) : في العشائين إذا أدركت أربع ركعات
صلت العشاء فقط ( 2 ) ، إلا إذا كانت مسافرة ولو في مواطن
التخيير فليس لها أن تختار التمام ( 3 ) وتترك المغرب .
شرح
( 1 ) كما عن الفاضلين والشهيدين وغيرهم ، بل عن الخلاف : الاجماع
عليه ، بناء على ما تقدم من الاكتفاء في وجوب الأداء بادراك ركعة ، وهو
حاصل بالنسبة إلى كل من الظهر والعصر ، ولا مانع من تأخير العصر عن
أول وقتها إذا كان عن عذر وهو أداء الظهر الواجب . وفي المبسوط :
" ويستحب لها قضاؤهما إذا طهرت قبل مغيب الشمس بمقدار ما تصلي خمس
ركعات " ، ونحوه ذكر في العشائين إذا أدركت قبل الفجر مقدار خمس
ركعات . وتبعه عليه في المهذب على ما حكي . وعن الفقيه : الوجوب إذا
أدرك ستا . وكلاهما غير ظاهر .
( 2 ) لخروج وقت المغرب .
( 3 ) لئلا يلزم تفويت المغرب . إلا أن يقال : باختيارها للتمام يلزم
فوات المغرب بخروج وقتها . وفيه : أن الوجوب التخييري المتعلق بصلاة
العشاء لما كان له عدلان - قصير وطويل - تعين أن يكون الوقت المنوط
بحضوره خروج وقت المغرب وهو وقت القصير ، كما في اختلاف العشاء
من حيث السور الطويلة والقصيرة . ومنه يظهر أنه لو اختارت التمام بطلت
لفوات شرط الترتيب بعد فرض اتساع الوقت للفرضين معا . نعم لو كان
اختيار التمام شرطا في تعينها ، فبالاختيار يخرج الوجوب التخييري عن كونه
كذلك ويكون تعيينيا ، ويحصل به خروج وقت الظهر ، لكنه ليس كذلك
- وإن قلنا بأن التخيير ابتدائي - لأن المقصود من ذلك تعين التمام بالشروع