تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وإذا كان بقدر خمس ركعات صلتهما ( 1 ) . ( مسألة 38 ) : في العشائين إذا أدركت أربع ركعات صلت العشاء فقط ( 2 ) ، إلا إذا كانت مسافرة ولو في مواطن التخيير فليس لها أن تختار التمام ( 3 ) وتترك المغرب .
شرح
( 1 ) كما عن الفاضلين والشهيدين وغيرهم ، بل عن الخلاف : الاجماع عليه ، بناء على ما تقدم من الاكتفاء في وجوب الأداء بادراك ركعة ، وهو حاصل بالنسبة إلى كل من الظهر والعصر ، ولا مانع من تأخير العصر عن أول وقتها إذا كان عن عذر وهو أداء الظهر الواجب . وفي المبسوط : " ويستحب لها قضاؤهما إذا طهرت قبل مغيب الشمس بمقدار ما تصلي خمس ركعات " ، ونحوه ذكر في العشائين إذا أدركت قبل الفجر مقدار خمس ركعات . وتبعه عليه في المهذب على ما حكي . وعن الفقيه : الوجوب إذا أدرك ستا . وكلاهما غير ظاهر . ( 2 ) لخروج وقت المغرب . ( 3 ) لئلا يلزم تفويت المغرب . إلا أن يقال : باختيارها للتمام يلزم فوات المغرب بخروج وقتها . وفيه : أن الوجوب التخييري المتعلق بصلاة العشاء لما كان له عدلان - قصير وطويل - تعين أن يكون الوقت المنوط بحضوره خروج وقت المغرب وهو وقت القصير ، كما في اختلاف العشاء من حيث السور الطويلة والقصيرة . ومنه يظهر أنه لو اختارت التمام بطلت لفوات شرط الترتيب بعد فرض اتساع الوقت للفرضين معا . نعم لو كان اختيار التمام شرطا في تعينها ، فبالاختيار يخرج الوجوب التخييري عن كونه كذلك ويكون تعيينيا ، ويحصل به خروج وقت الظهر ، لكنه ليس كذلك - وإن قلنا بأن التخيير ابتدائي - لأن المقصود من ذلك تعين التمام بالشروع