لا يكفي في الوجوب ( 1 ) إلا إذا كان وظيفتها التيمم ( 2 ) مع
قطع النظر عن ضيق الوقت ، وإن كان الأحوط الاتيان مع
التيمم . وتمامية الركعة بتمامية الذكر من السجدة الثانية ( 3 )
شرح
الذي يتبين من هذه الأحاديث أن المرأة إذا أدرك من وقت الصلاة قدر
الغسل والشروع في الصلاة فأخرته حتى دخل وقت أخرى لزمها القضاء .
ولو قيل بذلك كان مطابقا لمدلولها " . أقول : مدلولها أعم من ذلك . نعم
يطابق مدلولها ما عن النهاية من أنه يلزمها قضاء الفجر إذا طهرت قبل
طلوع الشمس على كل حال . لكن عن الخلاف ، والمختلف وجامع المقاصد
وكشف اللثام ، وغيرها : ما هو ظاهر في الاجماع على العدم ، ولأجله لا مجال
للأخذ بالنصوص لو تمت دلالتها في نفسها ولم يصلح غيرها - مما أنيط
فيه القضاء بالتفريط - للحكومة عليها .
( 1 ) لما عرفت . ولظهور نصوص المقام في ذلك . فلاحظ . ولأجل
ذلك كان الاحتياط الآتي ضعيفا .
( 2 ) بناء على ما عرفت - من أن البدل الاضطراري لا يشرع إلا
في مقام يكون المبدل منه الاختياري مشروعا لولا العذر - لا يجدي كون وظيفتها
التيمم لولا الضيق ، لأن الحيض مانع عن المشروعية مطلقا . نعم يجدي
ذلك فيما لو طرأ الحيض بعد دخول الوقت ، لأن الاضطرار المفروض
يسوغ التيمم قبل الوقت ولو لغير غاية الصلاة ، فتكون الطهارة ممكنة قبل
الوقت كغيرها من المقدمات .
( 3 ) كما ذكره الشهيد الثاني في الروضة وغيرها في باب الشك في
الركعات . بل لا ينبغي التأمل في دخوله في معنى الركعة ، لبعض الأدلة
غير الجاري هنا ، كما يظهر من ملاحظة ذلك المقام من هذا الشرح . نعم