وإن لم تدرك سائر الشرائط ، بل الأحوط القضاء إذا طهرت
قبل خروج الوقت مطلقا ( 1 ) ، وإذا أدركت ركعة مع التيمم
شرح
واحتمال كون الطهر من الحيض كالوقت شرطا للوجوب بعيد جدا .
لكن حكي عن الدروس والموجز وجامع المقاصد والروض والروضة
والمسالك : العدم ، وكأنه لما في رواية عبيد من قوله ( ع ) : " فقامت
في تهيئة ذلك " ولعدم صدق التفريط فيها والتواني في موثق الحلبي المنوط بهما
القضاء مع الاشتغال بالشرائط الاختيارية . وفيه : أن الظاهر أو المحتمل
إرادة الغسل لا غير ، فعموم القضاء محكم . نعم إذا لم تتمكن من الطهارة
المائية وتمكنت من الطهارة الترابية لم يجب الأداء ولا القضاء كما يأتي . وكذا
إذا لم تتمكن من بقية الشرائط الاختيارية قبل الوقت ولا في الوقت . كل
ذلك لما عرفت من أن الابدال الاضطرارية إنما تشرع في ظرف مشروعية
المبدل منه الاختياري ، فإذا كان الحيض مانعا من مشروعيته لم تشرع ،
فلا يجب الأداء ولا القضاء . وقد أشرنا إلى ما ذكرنا في مبحث الجبائر
وغيره من هذا الشرح ، فراجع .
( 1 ) فقد يقتضي الوجوب حينئذ جملة من النصوص ، كخبر منصور
ابن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : إذا طهرت الحائض قبل
العصر صلت الظهر والعصر ، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلت
العصر " ( * 1 ) وخبر الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) : قال " إذا طهرت المرأة
قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء ، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس
صلت الظهر والعصر " ( * 2 ) ، ونحوهما غيرهما ، قال في المعتبر : " ثم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 6
( * 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 7