وإن كان الأحوط القضاء إذا أدركت ركعة مع الطهارة ( 1 )
شرح
تقوم في وقت الصلاة فلا تقضي طهرها . حتى تفوتها الصلاة ويخرج
الوقت ، أتقضي الصلاة التي فاتتها ؟ قال ( ع ) : إن كانت توانت قضتها
وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي " ( * 1 ) ، وعن أبيه ( ع ) قال :
" كانت المرأة من أهلي تطهر من حيضها . . . " ( * 2 ) ، وفي مفتاح
الكرامة عن السرائر قال : " إذا طهرت الحائض قبل غروب الشمس في
وقت متسع لفعل فرض الظهر والعصر معا والطهارة لهما وجب عليها أداء
الصلاتين أو قضاؤهما " وظاهره - كما في مفتاح الكرامة - اعتبار إدراك
تمام الفعل في وجوب الأداء والقضاء . وهو في محله بناء على أن إدراك
الركعة بدل اضطراري لما عرفت . اللهم إلا أن يقوم إجماع على خلافه
كما عرفت .
( 1 ) فإن ظاهر الشرائع والنافع والقواعد وغيرها : وجوب الأداء ،
لما دل على أنها تسقط بحال ، فيكون حالها حال غيرها ممن لم يدرك
من سائر الشرائط عدا الطهارة الذي لا إشكال في وجوب الأداء عليه ،
فإذا فرض وجوبه وجب القضاء ، لما عرفت من عموم قضاء ما فات ،
واختصاص ما دل على سقوط القضاء عن الحائض بما إذا لم يشرع لها ،
بل لو توقفنا عن القول بوجوب فعل المقدمات قبل الوقت فلا مجال للتوقف
هنا في وجوبها قبل النقاء ، إذ بمجرد دخول الوقت يجب عليها الصلاة
بعد النقاء بجميع مقدماتها ، حتى الاختيارية ، فتجب المقدمات قبل النقاء
مقدمة للصلاة بعده ، فالحيض حينئذ لا يكون مفوتا للصلاة الاختيارية أصلا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 8
( * 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 9