تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وإن كان الأحوط القضاء إذا أدركت ركعة مع الطهارة ( 1 )
شرح
تقوم في وقت الصلاة فلا تقضي طهرها . حتى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت ، أتقضي الصلاة التي فاتتها ؟ قال ( ع ) : إن كانت توانت قضتها وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي " ( * 1 ) ، وعن أبيه ( ع ) قال : " كانت المرأة من أهلي تطهر من حيضها . . . " ( * 2 ) ، وفي مفتاح الكرامة عن السرائر قال : " إذا طهرت الحائض قبل غروب الشمس في وقت متسع لفعل فرض الظهر والعصر معا والطهارة لهما وجب عليها أداء الصلاتين أو قضاؤهما " وظاهره - كما في مفتاح الكرامة - اعتبار إدراك تمام الفعل في وجوب الأداء والقضاء . وهو في محله بناء على أن إدراك الركعة بدل اضطراري لما عرفت . اللهم إلا أن يقوم إجماع على خلافه كما عرفت . ( 1 ) فإن ظاهر الشرائع والنافع والقواعد وغيرها : وجوب الأداء ، لما دل على أنها تسقط بحال ، فيكون حالها حال غيرها ممن لم يدرك من سائر الشرائط عدا الطهارة الذي لا إشكال في وجوب الأداء عليه ، فإذا فرض وجوبه وجب القضاء ، لما عرفت من عموم قضاء ما فات ، واختصاص ما دل على سقوط القضاء عن الحائض بما إذا لم يشرع لها ، بل لو توقفنا عن القول بوجوب فعل المقدمات قبل الوقت فلا مجال للتوقف هنا في وجوبها قبل النقاء ، إذ بمجرد دخول الوقت يجب عليها الصلاة بعد النقاء بجميع مقدماتها ، حتى الاختيارية ، فتجب المقدمات قبل النقاء مقدمة للصلاة بعده ، فالحيض حينئذ لا يكون مفوتا للصلاة الاختيارية أصلا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 8 ( * 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب الحيض حديث : 9
مستمسك العروة — صفحة 362 | السيد محسن الحكيم