تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
بل ولو أدركت أكثر الصلاة ( 1 ) ، بل الأحوط قضاء الصلاة
شرح
الفوت لا من قبل الحيض مضي زمان يسعها مع الصلاة ، ولا يعتبر ذلك في غيرها مما يمكن فعله قبل الوقت . كما أن الابدال الاضطرارية لم تثبت بدليتها إلا في ظرف مشروعية المبدل منه الاختياري ، فإذا فرض عدم مشروعيته لأجل الحيض المانع من وجوده لم تصلح أدلة الابدال الاضطرارية لتشريعها . فالمدار في القضاء لا بد أن يكون على إمكان الصلاة الاختيارية فإذا لم تمكن لا قضاء . نعم لما كان تقديم المقدمات قبل الوقت لا ينافي مشروعية الصلاة الاختيارية في الوقت مع ترك التقديم ، لا يكون فوات الصلاة الاختيارية مستندا إلى الحيض ، بل مستند إلى المكلف ، وحينئذ لا وجه لسقوط القضاء . والمتحصل : أنه إذا أمكنت الصلاة الاختيارية ولو من جهة تقديم مقدماتها التي يمكن تقديمها قبل الوقت وجب القضاء ، وإلا فلا ، وإن أمكنت الصلاة الاضطرارية بالتيمم وغيره من الابدال . وما ذكرناه احتمله في محكي نهاية الإحكام ، وظاهر من تقدم على الفاضلين ممن اقتصر في وجوب القضاء على التمكن من أداء الصلاة نفسها . ثم إنها لو علمت قبل الوقت بأنها تحيض بعد دخول الوقت بمقدار أداء الصلاة نفسها ، وجب عليها المبادرة إلى فعل المقدمات قبل الوقت ، فلو تركت أثمت للتفويت اختيارا ، ووجب عليها القضاء لما ذكرنا . وإذا ضاق الوقت عن الطهارة المائية لم يشرع لها التيمم لما عرفت ، وكذا سائر الابدال الاضطرارية ، بل الظاهر ذلك حتى لو كان الماء مفقودا إذا كان الوقت يضيق عن استعماله ، لا طراد وجه المنع ، وهو عدم الدليل على مشروعيته . ( 1 ) فقد حكي عن الفقيه والمقنع وجمل السيد : وجوب القضاء حينئذ