بل ولو أدركت أكثر الصلاة ( 1 ) ، بل الأحوط قضاء الصلاة
شرح
الفوت لا من قبل الحيض مضي زمان يسعها مع الصلاة ، ولا يعتبر ذلك
في غيرها مما يمكن فعله قبل الوقت . كما أن الابدال الاضطرارية لم تثبت
بدليتها إلا في ظرف مشروعية المبدل منه الاختياري ، فإذا فرض عدم
مشروعيته لأجل الحيض المانع من وجوده لم تصلح أدلة الابدال الاضطرارية
لتشريعها . فالمدار في القضاء لا بد أن يكون على إمكان الصلاة الاختيارية
فإذا لم تمكن لا قضاء . نعم لما كان تقديم المقدمات قبل الوقت لا ينافي
مشروعية الصلاة الاختيارية في الوقت مع ترك التقديم ، لا يكون فوات
الصلاة الاختيارية مستندا إلى الحيض ، بل مستند إلى المكلف ، وحينئذ
لا وجه لسقوط القضاء .
والمتحصل : أنه إذا أمكنت الصلاة الاختيارية ولو من جهة تقديم
مقدماتها التي يمكن تقديمها قبل الوقت وجب القضاء ، وإلا فلا ، وإن
أمكنت الصلاة الاضطرارية بالتيمم وغيره من الابدال . وما ذكرناه احتمله
في محكي نهاية الإحكام ، وظاهر من تقدم على الفاضلين ممن اقتصر في وجوب
القضاء على التمكن من أداء الصلاة نفسها .
ثم إنها لو علمت قبل الوقت بأنها تحيض بعد دخول الوقت بمقدار
أداء الصلاة نفسها ، وجب عليها المبادرة إلى فعل المقدمات قبل الوقت ،
فلو تركت أثمت للتفويت اختيارا ، ووجب عليها القضاء لما ذكرنا . وإذا
ضاق الوقت عن الطهارة المائية لم يشرع لها التيمم لما عرفت ، وكذا سائر
الابدال الاضطرارية ، بل الظاهر ذلك حتى لو كان الماء مفقودا إذا كان
الوقت يضيق عن استعماله ، لا طراد وجه المنع ، وهو عدم الدليل على مشروعيته .
( 1 ) فقد حكي عن الفقيه والمقنع وجمل السيد : وجوب القضاء حينئذ