تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
ما فاتها من الصلاة بسبب الحيض ، الظاهرة في الصلاة بشروطها الاختيارية بعد الوقت . مدفوعة بمنع ذلك ، بل الظاهر منها خصوص ما ترك لعدم المشروعية لأجل الحيض ، والمفروض أنه لا مانع من مشروعية الصلاة في الفرض ، لامكان فعل شرائطها قبل الوقت ، فاطلاق ما دل على وجوب قضاء ما فات محكم . بل لعل وجوب القضاء مقتضى إطلاق روايتي ابني يعقوب والحجاج المتقدمتين ، لشمولهما لما إذا كان التأخير للاشتغال بالمقدمات . اللهم إلا أن يستفاد سقوط القضاء في ذلك من رواية أبي الورد - : " عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم . قال ( ع ) : تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين ، فلتقم من مسجدها فإذا تطهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب " ( * 1 ) ، وموثق سماعة : " عن امرأة صلت من الظهر ركعتين ثم إنها طمثت وهي جالسة . فقال ( ع ) : تقوم من مكانها فلا تقضي الركعتين " ( * 2 ) . بناء على أن مقدار الركعتين الاختياريتين يساوي مقدار الصلاة الاضطرارية - أو من التعليل بالتضييع والتفريط في روايتي الفضل وأبي عبيدة المتقدمتين . لكن الأول - مع أنه مشتمل على ما لا يمكن القول به - قاصر السند ، وهو والموثق قاصرا الدلالة . والتعليل في الخبرين لا مجال للأخذ به ، لأن مورده صورة خروج الوقت ، ولم يقل به أحد كما عرفت . نعم المقدمات التي لا تمكن قبل الوقت ولا تشرع يعتبر في صدق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الحيض حديث : 3 ( * 4 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الحيض حديث : 6