شرح
ما فاتها من الصلاة بسبب الحيض ، الظاهرة في الصلاة بشروطها الاختيارية
بعد الوقت .
مدفوعة بمنع ذلك ، بل الظاهر منها خصوص ما ترك لعدم المشروعية
لأجل الحيض ، والمفروض أنه لا مانع من مشروعية الصلاة في الفرض ،
لامكان فعل شرائطها قبل الوقت ، فاطلاق ما دل على وجوب قضاء ما فات
محكم . بل لعل وجوب القضاء مقتضى إطلاق روايتي ابني يعقوب والحجاج
المتقدمتين ، لشمولهما لما إذا كان التأخير للاشتغال بالمقدمات .
اللهم إلا أن يستفاد سقوط القضاء في ذلك من رواية أبي الورد - :
" عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم .
قال ( ع ) : تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ، وإن كانت رأت الدم
وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين ، فلتقم من مسجدها فإذا تطهرت
فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب " ( * 1 ) ، وموثق سماعة : " عن
امرأة صلت من الظهر ركعتين ثم إنها طمثت وهي جالسة . فقال ( ع ) :
تقوم من مكانها فلا تقضي الركعتين " ( * 2 ) . بناء على أن مقدار الركعتين
الاختياريتين يساوي مقدار الصلاة الاضطرارية - أو من التعليل بالتضييع
والتفريط في روايتي الفضل وأبي عبيدة المتقدمتين . لكن الأول - مع أنه
مشتمل على ما لا يمكن القول به - قاصر السند ، وهو والموثق قاصرا الدلالة .
والتعليل في الخبرين لا مجال للأخذ به ، لأن مورده صورة خروج الوقت ،
ولم يقل به أحد كما عرفت .
نعم المقدمات التي لا تمكن قبل الوقت ولا تشرع يعتبر في صدق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الحيض حديث : 3
( * 4 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الحيض حديث : 6