تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وإن كان الأحوط القضاء إذا أدركت الصلاة مع الطهارة وإن لم تدرك سائر الشرائط ( 1 )
شرح
التصريح به . لعموم قضاء الفائت . وقصور نصوص السقوط عن الحائض عن شموله . ( 1 ) بل ظاهر الشرائع والقواعد وغيرهما وجوب القضاء حينئذ ، فإنهم ذكروا : أنه إذا دخل وقت الصلاة فحاضت وقد مضى من الوقت مقدار أدائها والطهارة وجب عليها القضاء . ولم يتعرضوا لغير الطهارة من الشرائط . بل في كشف اللثام نسبته إلى الأكثر . وكأنه لأن ما عدا الطهارة من الشرائط يختص اعتباره بصورة التمكن منها ، فإذا فرض عدم التمكن منها كانت الصلاة مع الطهارة بدونها واجبة ، فإذا تركتها فقد فاتت ووجب قضاؤها . بل عن الفاضل الهندي في شرح الروضة : أنه إن أوجبنا الطهارة الترابية لضيق الوقت عن الطهارة المائية أمكن اعتبار مقدار التيمم والصلاة . إنتهى بل الظاهر صدق الفوت إذا مضى مقدار أداء نفس الفعل ، وإن لم يمكن فعل الطهارة ونحوها من الشرائط المعتبرة في حالي الاختيار والاضطرار لو كانت ، لأن الاكتفاء بفعلها قبل الوقت كاف في صدق الفوت لا من جهة الحيض فيجب لأجله القضاء . وكأنه لذلك لم يحك عن أحد قبل الفاضلين التعرض في أول الوقت للطهارة ، كما اعترف به الفاضل الهندي في شرح الروضة على ما حكي عنه . ومنه ومن خلو كلام من تعرض لاعتبار مقدار الطهارة عن التقييد بالمائية يظهر وهن استظهار الاجماع على اعتبار الطهارة المائية ، كما في الجواهر وطهارة شيخنا الأعظم ( ره ) . ودعوى أن ذلك كله يتم بالنظر إلى عموم وجوب قضاء ما فات من الصلاة ، لكن يجب الخروج عنه بالنصوص الدالة على عدم قضاء الحائض