تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
( العاشر ) : وجوب الغسل ( 1 ) بعد انقطاع الحيض للأعمال الواجبة المشروطة بالطهارة ، كالصلاة والطواف والصوم ، واستحبابه للأعمال التي يستحب لها الطهارة ، وشرطيته للأعمال غير الواجبة التي يشترط فيها الطهارة .
( مسألة 25 ) : غسل الحيض كغسل الجنابة مستحب نفسي ( 2 )
شرح
عرفت الاشكال في ثبوته ، لكن على تقدير تمامية أدلته فالظاهر منها كونه حكما للحدث كالجنابة . ( 1 ) لأنه مقتضى شرطية الطهارة . وكذا ما بعده . ( 2 ) أما عدم وجوبه النفسي فهو المعروف ، بل عن ظاهر جماعة : الاجماع عليه ، قال في جامع المقاصد : " لا خلاف في أن غير الجنابة لا يجب لنفسه " ، وقال في الروض : " للاجماع على وجوب هذا الغسل لغيره ، وإنما علق الوجوب على الانقطاع لأنه وقت تمام السبب ، فأطلق الوجوب عند حصوله ، وإن كان وجوب المسبب معلقا على الشرط ، كما تقول : يجب على الحائض القضاء ، وإن كان لا يتحقق إلا مع الطهر " . لكن قال في المنتهى : " للنظر فيه مجال ، إذ الأمر ورد مطلقا بالوجوب " . وعن المدارك : الميل إليه . وقد تقدم في الجنابة ما به يظهر ضعف ذلك فراجع . ثم إن المراد من الاستحباب النفسي ما يقابل الاستحباب للغايات الاختيارية ، والظاهر أنه لا مجال للاشكال فيه ، لأنه طهارة ، فيدل على استحبابه ما يدل على استحبابها من الكتاب والسنة ، كما أشرنا إلى ذلك في الجنابة . وإن كان المراد منه الاستحباب مع قطع النظر عن كل غاية حتى التوليدية كالكون على الطهارة ففي غاية الاشكال ، لعدم الدليل عليه ، وقد عرفت أن الأمر به محمول على الوجوب الغيري أو الارشاد إلى السببية .