( مسألة 22 ) : لو طلقها باعتقاد أنها طاهرة فبانت
حائضا بطل ، وبالعكس صح ( 1 ) .
( مسألة 23 ) : لا فرق في بطلان طلاق الحائض بين
أن يكون حيضها وجدانيا أو بالرجوع إلى التمييز أو التخيير
بين الأعداد المذكورة سابقا ( 2 ) ولو طلقها في صورة تخييرها
قبل اختيارها فاختارت التحيض بطل ( 3 ) ، ولو اختارت
عدمه صح ، ولو ماتت قبل الاختيار بطل أيضا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لظهور الأدلة في كون الطهر شرطا واقعيا تدور الصحة مداره
وجودا وعدما ، ولا أثر للاعتقاد الخطئي .
( 2 ) لأن ذلك مقتضى دليل الحجية ، غاية الأمر أنه في الحيض الوجداني
يكون البطلان وجدانيا ، وفي الحيض التعبدي يكون تعبديا ظاهريا .
( 3 ) لأن مقتضى صحة اختيارها المتأخر ونفوذه أن يحكم من حين
الاختيار بكون الزمان المختار زمان حيض فيحكم بالبطلان . ولا مانع من تأخر
زمان الحكم عن زمان المحكوم به ، نظير الكشف المشهوري في باب الإجازة .
وكون لازمان الماضي خارجا عن محل الابتلاء إنما يقدح لو كان الحكم المتأخر
تكليفيا محضا ، أما إذا كان وضعيا ، أو تكليفيا مشوبا بالوضع - بحيث
يترتب على الحكم المتأخر به أثر عملي - فإنه لا مانع منه حينئذ . ومنه يظهر
وجه الحكم بالصحة لو اختارت عدمه ، بأن اختارت زمانا للحيض غير زمان الطلاق
( 4 ) لعدم إحراز الشرط لا واقعا ولا ظاهرا تعبدا ، لانحصار الحجة
بالاختيار ، وهو منتف .