تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
( مسألة 22 ) : لو طلقها باعتقاد أنها طاهرة فبانت حائضا بطل ، وبالعكس صح ( 1 ) . ( مسألة 23 ) : لا فرق في بطلان طلاق الحائض بين أن يكون حيضها وجدانيا أو بالرجوع إلى التمييز أو التخيير بين الأعداد المذكورة سابقا ( 2 ) ولو طلقها في صورة تخييرها قبل اختيارها فاختارت التحيض بطل ( 3 ) ، ولو اختارت عدمه صح ، ولو ماتت قبل الاختيار بطل أيضا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لظهور الأدلة في كون الطهر شرطا واقعيا تدور الصحة مداره وجودا وعدما ، ولا أثر للاعتقاد الخطئي . ( 2 ) لأن ذلك مقتضى دليل الحجية ، غاية الأمر أنه في الحيض الوجداني يكون البطلان وجدانيا ، وفي الحيض التعبدي يكون تعبديا ظاهريا . ( 3 ) لأن مقتضى صحة اختيارها المتأخر ونفوذه أن يحكم من حين الاختيار بكون الزمان المختار زمان حيض فيحكم بالبطلان . ولا مانع من تأخر زمان الحكم عن زمان المحكوم به ، نظير الكشف المشهوري في باب الإجازة . وكون لازمان الماضي خارجا عن محل الابتلاء إنما يقدح لو كان الحكم المتأخر تكليفيا محضا ، أما إذا كان وضعيا ، أو تكليفيا مشوبا بالوضع - بحيث يترتب على الحكم المتأخر به أثر عملي - فإنه لا مانع منه حينئذ . ومنه يظهر وجه الحكم بالصحة لو اختارت عدمه ، بأن اختارت زمانا للحيض غير زمان الطلاق ( 4 ) لعدم إحراز الشرط لا واقعا ولا ظاهرا تعبدا ، لانحصار الحجة بالاختيار ، وهو منتف .