والفرق أن غسل الجنابة لا يحتاج إلى الوضوء ( 1 ) بخلافه فإنه
يجب معه الوضوء ( 2 )
شرح
ثم إنه بناء على انتقاض غسل الجنابة بالحدث الأصغر - لمرسل
حريز ( * 1 ) الظاهر في المانعية - يجب البناء عليه هنا ، لما تقدم من اتفاق
النص والفتوى على الاتحاد ، وإن كان البناء على انتقاضه من جهة كونه
رافعا للأصغر ، بالبناء عليه هنا غير ظاهر - بناء على وجوب الوضوء -
لعدم ثبوت كونه رافعا للأصغر ، بل قد يكون الثابت خلافه . وأدلة
الاتحاد لا مجال لها هنا ، إذ الفرق إنما هو في وجوب الوضوء معه وعدمه ،
ولا بد من الخروج عنها بالإضافة إليه ، بل يمكن المنع عن تعرضها لذلك
لظهورها في الاتحاد في الكيفية لا غير ، ولذا لا تصلح أدلة الاتحاد لنفي
اعتبار الوضوء هنا ،
( 1 ) كما تقدم .
( 2 ) وفي المعتبر والذكرى : نسبته إلى الأكثر ، بل هو المشهور شهرة
عظيمة ، وعن أمالي الصدوق : " من دين الإمامية الاقرار بأن في كل
غسل وضوء في أوله " . ويدل عليه صحيح ابن أبي عمير عن رجل عن أبي
عبد الله ( ع ) قال : " كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة " ( * 2 ) . وارساله
لا يقدح في العمل به بعد انجباره بالعمل ، وكون المرسل له من أصحاب
الاجماع ولا يرسل ولا يروي إلا عن ثقة ، كما عن الشيخ . ومنه صحيحه
الآخر عن حماد بن عثمان أو غيره عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " في كل
هامش
( * 1 ) لم نقف على حديث لحريز بهذا المضمون كما يظهر ذلك بمراجعة المسألة المذكورة
( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الجنابة حديث : 1