ولو دبرا ( 1 ) وكان زوجها حاضرا أو في حكم الحاضر ( 2 )
ولم تكن حاملا ، فلو لم تكن مدخولا بها أو كان زوجها غائبا
أو في حكم الغائب بأن لم يكن متمكنا من استعلام حالها ( 3 )
أو كانت حاملا يصح طلاقها . والمراد بكونه في حكم الحاضر
أن يكون مع غيبته متمكنا من استعلام حالها .
( مسألة 21 ) : إذا كان الزوج غائبا ووكل حاضرا متمكنا
من استعلام حالها لا يجوز له طلاقها في حال الحيض ( 4 ) .
شرح
لا بد في جواز طلاق الغائب من مضي مدة شهر أو ثلاثة أشهر على اختلاف
النصوص والفتوى ، أو بمقدار ما يعلم انتقالها من طهر المواقعة إلى غيره .
والكلام في ذلك موكول إلى محله .
( 1 ) لأنه أحد المأتيين فتشمله أدلة الدخول .
( 2 ) فإنه لا يصح طلاقها حينئذ ، لاختصاص أدلة استثناء الغائب بمن
لا يتمكن من العلم - ولو بملاحظة صحيح ابن الحجاج الآتي - فيرجع في
المتمكن منه إلى عموم ما دل على اعتبار الطهر .
( 3 ) في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : " سألت أبا الحسن ( ع )
عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها وهي في منزل أهلها ، وقد أراد أن
يطلقها ، وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ، ولا يعلم طهرها إذا
طهرت . قال : فقال ( ع ) : هذا مثل الغائب عن أهله يطلق بالأهلة
والشهور . . . " . ( * 1 )
( 4 ) لاختصاص نصوص الجواز بغير هذه الصورة ، فالمرجع فيها عموم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب شرائط الطلاق حديث : 1