( مسألة 24 ) : بطلان الطلاق والظهار وحرمة الوطئ
ووجوب الكفارة مختصة بحال الحيض ( 1 ) ، فلو طهرت ولم
تغتسل لا تترتب هذه الأحكام ، فيصح طلاقها وظهارها
ويجوز وطؤها ولا كفارة فيه . وأما الأحكام الأخر ( 2 )
المذكورة فهي ثابتة ما لم تغتسل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ظاهر الروض والمسالك : الاجماع عليه ، لأن الحائض حقيقة
في ذلك ، وحمل الحائض على ذات حدث الحيض خلاف الظاهر . مضافا
في الأخيرين إلى نصوص الجواز ، ونفي الكفارة .
( 2 ) يعني الستة الأولى .
( 3 ) كما عن المشهور ، وظاهر الروض والمسالك : الاجماع عليه . لأن
ظاهر أدلة الأحكام المذكورة عدا الأولين كونها أحكاما للحدث الخاص ،
ولو مع انقطاع الدم ، كما يشهد به جمع الحائض والجنب في كل منها ، فإن
وحدة السياق تقتضي أن يكون المراد من الحائض ذات الحدث . ومنه يظهر
ضعف ما عن بعض من تقوية عدم وجوب الغسل لها ، والاكتفاء في جوازها
بانقطاع الدم ، لعدم التسمية بعده عرفا ولغة . وعن المدارك : إنه غير بعيد ،
غير أن المشهور أقرب . وأما الأول - أعني : حرمة العبادة - فإن قلنا
بكونها ذاتية فلا ينبغي التأمل في اختصاصها بحال الحيض كالأربعة ، وإن
كان مقتضى بعض أدلتها المنع مع بقاء الحدث ، وإن قلنا بكونها تشريعية
فعموم المنع ظاهر جدا . وصريح الروض والمسالك : اختصاص الخلاف
بالصوم ، وأن المشهور إلحاقه بالصلاة في عدم صحته مع الحدث ، وأن
العلامة في النهاية - تبعا لابن أبي عقيل - اختار صحته مع الحدث . وسيأتي
في كتاب الصوم الكلام في ذلك . وأما الثاني - أعني حرمة المس - فقد