تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
( مسألة 24 ) : بطلان الطلاق والظهار وحرمة الوطئ ووجوب الكفارة مختصة بحال الحيض ( 1 ) ، فلو طهرت ولم تغتسل لا تترتب هذه الأحكام ، فيصح طلاقها وظهارها ويجوز وطؤها ولا كفارة فيه . وأما الأحكام الأخر ( 2 ) المذكورة فهي ثابتة ما لم تغتسل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ظاهر الروض والمسالك : الاجماع عليه ، لأن الحائض حقيقة في ذلك ، وحمل الحائض على ذات حدث الحيض خلاف الظاهر . مضافا في الأخيرين إلى نصوص الجواز ، ونفي الكفارة . ( 2 ) يعني الستة الأولى . ( 3 ) كما عن المشهور ، وظاهر الروض والمسالك : الاجماع عليه . لأن ظاهر أدلة الأحكام المذكورة عدا الأولين كونها أحكاما للحدث الخاص ، ولو مع انقطاع الدم ، كما يشهد به جمع الحائض والجنب في كل منها ، فإن وحدة السياق تقتضي أن يكون المراد من الحائض ذات الحدث . ومنه يظهر ضعف ما عن بعض من تقوية عدم وجوب الغسل لها ، والاكتفاء في جوازها بانقطاع الدم ، لعدم التسمية بعده عرفا ولغة . وعن المدارك : إنه غير بعيد ، غير أن المشهور أقرب . وأما الأول - أعني : حرمة العبادة - فإن قلنا بكونها ذاتية فلا ينبغي التأمل في اختصاصها بحال الحيض كالأربعة ، وإن كان مقتضى بعض أدلتها المنع مع بقاء الحدث ، وإن قلنا بكونها تشريعية فعموم المنع ظاهر جدا . وصريح الروض والمسالك : اختصاص الخلاف بالصوم ، وأن المشهور إلحاقه بالصلاة في عدم صحته مع الحدث ، وأن العلامة في النهاية - تبعا لابن أبي عقيل - اختار صحته مع الحدث . وسيأتي في كتاب الصوم الكلام في ذلك . وأما الثاني - أعني حرمة المس - فقد