من الغسل ، ولم يكن عنده ما يتيمم به ، وكان على وضوء بأن
كان تحرك المني في حال اليقظة ، ولم يكن في حبسه ضرر
عليه - لا يبعد وجوبه ( 1 ) فإنه على التقادير المفروضة لو لم
يحبسه لم يتمكن من الصلاة في الوقت ولو حبسه يكون متمكنا .
( مسألة 8 ) : يجوز للشخص إجناب نفسه ( 2 )
شرح
( 1 ) لوجوب الصلاة بالطهارة المتوقفة عليه ، ولا موجب للخروج
عن ذلك من إجماع أو سيرة أو غيرهما .
( 2 ) إجماعا كما في المستند ، وفي الجواهر عن المعتبر . ويدل عليه
مصحح إسحاق بن عمار عن الصادق ( ع ) : " عن الرجل يكون معه أهله
في السفر لا يجد الماء ، أيأتي أهله ؟ قال : ( ع ) : ما أحب أن يفعل ، إلا
أن يخاف على نفسه . قال قلت : طلب بذلك اللذة ، أو يكون شبقا
إلى النساء ؟ قال ( ع ) : إن الشبق يخاف على نفسه . قال قلت : طلب
بذلك اللذة قال ( ع ) : هو حلال . . . " ( * 1 ) . ونحوه ما عن مستطرفات
السرائر ( * 2 ) . وعن ظاهر عبارتي المفيد وابن الجنيد : إنه غير جائز .
ولو ثبت فلا وجه له إلا بعض النصوص الدالة على وجوب الغسل على
من أجنب نفسه وإن تضرر ( * 3 ) ، ولكن - مع أنه لا ملازمة بين وجوب
الغسل وحرمة الجنابة ، بل بعض تلك النصوص مورده جنابة الإمام ( ع )
نفسه ( * 4 ) الذي يمتنع عليه فعل الحرام ، فيكون دليلا على الحل - لا مجال
لتقديمها على المصحح المتقدم ، مع ما هو عليه من الصراحة في الجواز ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 1
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 27 من أبواب التيمم
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 17 من أبواب التيمم
( * 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب التيمم حديث : 3