تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
لعدم العلم حينئذ ( 1 ) ، ولا يجوز لثالث علم إجمالا بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم ( 2 ) ،
شرح
مورد النصوص ، وهو خصوص صورة تبين الفساد بعد الفراغ ، أو في الأثناء مع قيام الحجة عند المأموم على صحة صلاة الإمام ، ولا يجوز التعدي عنه إلى صورة عدم قيام الحجة على صحتها ، فضلا عن صورة قيامها على فسادها ، ولو كانت هي العلم الاجمالي كما في المقام ، بل المرجع في الصورتين المذكورتين إلى عموم البطلان المستفاد من نصوص أبواب الجماعة الظاهرة في أن الائتمام إنما يكون في الصلاة الصحيحة المطابق لمرتكزات المتشرعة ، أو إلى أصالة البطلان لو لم يتم العموم المذكور ، لما ذكرنا في مبحث الجماعة من هذا الشرح من عدم الاطلاق الصالح للمرجعية في نفي الشك في اعتبار شرطية شئ للجماعة والائتمام . وكأنه لذلك لم يجر على لسان أحد ممن قال بجواز الاقتداء في المقام الاستدلال عليه بعدم اعتبار صحة صلاة الإمام في جواز الائتمام ، بل إنما استدلوا عليه بما تقدم من الوجوه الراجعة إلى تصحيح صلاة الإمام فالقول بعدم جواز الائتمام في المقام هو المتعين ، والله سبحانه أعلم . ( 1 ) العلم المتقدم وأن لم يكن حاصلا لكنه يعلم إجمالا بجنابة أحدهم وقد عرفت أنه مع العلم الاجمالي بالجنابة لا يجوز الاقتداء ، للعلم إجمالا بفساد الاقتداء بأحد صاحبيه ، فيلحقه حكم الصورة الآتية ( 2 ) لما عرفت من العلم الاجمالي بالجنابة الموجب للعلم الاجمالي بفساد الاقتداء . وقد تقدم ما في الجواهر من عدم الخلاف ظاهرا في جواز الاقتداء في الفرض . كما تقدم أنه خلاف القاعدة المشار إليها ، ولم يثبت إجماع يصح الاعتماد عليه في الخروج عنها .
مستمسك العروة — صفحة 31 | السيد محسن الحكيم