لعدم العلم حينئذ ( 1 ) ، ولا يجوز لثالث علم إجمالا بجنابة أحد
الاثنين أو أحد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم ( 2 ) ،
شرح
مورد النصوص ، وهو خصوص صورة تبين الفساد بعد الفراغ ، أو في
الأثناء مع قيام الحجة عند المأموم على صحة صلاة الإمام ، ولا يجوز التعدي
عنه إلى صورة عدم قيام الحجة على صحتها ، فضلا عن صورة قيامها
على فسادها ، ولو كانت هي العلم الاجمالي كما في المقام ، بل المرجع في
الصورتين المذكورتين إلى عموم البطلان المستفاد من نصوص أبواب الجماعة
الظاهرة في أن الائتمام إنما يكون في الصلاة الصحيحة المطابق لمرتكزات
المتشرعة ، أو إلى أصالة البطلان لو لم يتم العموم المذكور ، لما ذكرنا في
مبحث الجماعة من هذا الشرح من عدم الاطلاق الصالح للمرجعية في نفي
الشك في اعتبار شرطية شئ للجماعة والائتمام . وكأنه لذلك لم يجر على
لسان أحد ممن قال بجواز الاقتداء في المقام الاستدلال عليه بعدم اعتبار
صحة صلاة الإمام في جواز الائتمام ، بل إنما استدلوا عليه بما تقدم من
الوجوه الراجعة إلى تصحيح صلاة الإمام فالقول بعدم جواز الائتمام في
المقام هو المتعين ، والله سبحانه أعلم .
( 1 ) العلم المتقدم وأن لم يكن حاصلا لكنه يعلم إجمالا بجنابة أحدهم
وقد عرفت أنه مع العلم الاجمالي بالجنابة لا يجوز الاقتداء ، للعلم إجمالا بفساد
الاقتداء بأحد صاحبيه ، فيلحقه حكم الصورة الآتية
( 2 ) لما عرفت من العلم الاجمالي بالجنابة الموجب للعلم الاجمالي بفساد
الاقتداء . وقد تقدم ما في الجواهر من عدم الخلاف ظاهرا في جواز الاقتداء
في الفرض . كما تقدم أنه خلاف القاعدة المشار إليها ، ولم يثبت إجماع
يصح الاعتماد عليه في الخروج عنها .