إذا كانا أو كانوا محل الابتلاء له ( 1 ) وكانوا عدو لا عنده ( 2 ) ،
وإلا فلا مانع . والمناط علم المقتدي بجنابة أحدهما لا علمهما ،
فلو اعتقد كل منهما عدم جنابته وكون الجنب هو الآخر أو لا
جنابة لواحد منهما وكان المقتدي عالما كفي في عدم الجواز ( 3 ) .
كما أنه لو لم يعلم المقتدي إجمالا بجنابة أحدهما وكانا عالمين بذلك
لا يضر باقتدائه ( 4 ) .
( مسألة 5 ) : إذا خرج المني بصورة الدم وجب الغسل
أيضا ( 5 ) بعد العلم بكونه منيا .
شرح
( 1 ) لما قد تقرر في محله : من أن العلم الاجمالي إنما يكون منجزا إذا
لم يخرج بعض أطرافه عن محل الابتلاء . وإلا فلا مانع من جريان الأصل
فيما هو محل الابتلاء ، فيرجع كل من الإمام والمأموم إلى استصحاب الطهارة
فيه وفي صاحبه . هذا إذا كان الخروج عن محل الابتلاء قبل العلم أو حاله .
أما لو كان بعد العلم فكما لو لم يخرج عن محل الابتلاء ، وقد أشرنا إلى
ذلك كله في أحكام النجاسات .
( 2 ) أما لو كان أحدهما فاسقا ، أو مشكوك الفسق ، فالعلم التفصيلي
بعدم جواز الائتمام به موجب لانحلال العلم الاجمالي المتقدم ، فلا مانع من
جريان الأصل فيما هو معلوم العدالة . وكذا الحال لو علم كون أحدهما
فاقدا لبقية شرائط الإمامة ، أو مشكوكا كونه كذلك مع عدم الأصل المحرز
لها ، لعين الوجه المتقدم .
( 3 ) لأن علمه حجة عليه ، وعلم غيره لا يكون حجة إلا على العالم .
( 4 ) لعدم حجية علميهما عليه ، فلا مانع له من إجراء أصل الطهارة
في كل منهما . نعم إخبار الشخص عن جنابة نفسه يكون حجة .
( 5 ) وعن الذكرى ، والمدارك : أنه الأقرب . وعن جامع المقاصد