( مسألة 6 ) : المرأة تحتلم كالرجل ، ولو خرج منها المني
حينئذ وجب عليها الغسل ، والقول بعدم احتلامهن ( 1 ) ضعيف
( مسألة 7 ) : إذا تحرك المني في النوم عن محله بالاحتلام
ولم يخرج إلى خارج لا يجب الغسل كما مر ( 2 ) ، فإذا كان بعد
دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل هل يجب عليه حبسه عن
الخروج أو لا ؟ الأقوى عدم الوجوب ( 3 ) ، وإن لم يتضرر به ،
بل مع التضرر يحرم ذلك ( 4 ) ، فبعد خروجه يتيمم للصلاة ( 5 ) ،
نعم لو توقف إتيان الصلاة في الوقت على حبسه - بأن لم يتمكن
شرح
والذخيرة : التردد فيه ، وعن نهاية الإحكام : احتمال العدم لأن المني دم
في الأصل فلما لم يستحل ألحق بالدماء . إنتهى . وقد يظهر من كلامه
التشكيك في كونه منيا ، وحينئذ فعدم الوجوب في محله . لكن التشكيك
لا وجه له فإن اللون كسائر الصفات غالب الثبوت للمني وقد تتخلف ،
فاطلاق أدلة وجوب الغسل لخروجه محكم .
( 1 ) تقدمت حكايته عن المقنع في أول الفصل ، وتقدم وجه ضعفه .
( 2 ) ومر وجهه .
( 3 ) فإنه من صغريات ما في المسألة الآتية فيشمله دليله . واحتمال
الفرق بين الجماع وغيره موهون جدا .
( 4 ) لما دل على حرمة الضرر .
( 5 ) يعني : ولا إعادة عليه كما هو المشهور . وعن المقنعة ، والهداية
والخلاف : أن من تعمد الجنابة وجب عليه الغسل وإن خاف التلف . وعن
المبسوط ، والنهاية ، والتهذيب ، والاستبصار ، وغيرها : يتيمم وعليه الإعادة .
وسيأتي الكلام في هذه المسألة في مبحث التيمم إن شاء الله تعالى .