تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
( مسألة 20 ) : ألحق بعضهم النفساء بالحائض في وجوب الكفارة ( 1 ) ، ولا دليل عليه ( 2 ) .
شرح
فيه : أنه إنما يتم لو كان مقتضى الاطلاق كون الوطئ ملحوظا بنحو صرف الوجود بمعنى خرق العدم ، إذ هو إنما ينطبق على الوجود الأول ، إذ الوجود الثاني وجود بعد الوجود لا وجود بعد العدم ، فإذا لم ينطبق على الوجود الثاني لم تدل القضية على سببيته . لكن الظاهر في كلية أدلة السببية كون الموضوع فيها ملحوظا بنحو الطبيعة السارية ، بقرينة كون المرتكز في الذهن أن السببية من لوازم الماهية التي لا تختص بوجود دون وجود ، كما هو كذلك في كلية الأسباب الحقيقة الخارجية ، فيجب العمل عليه إلا أن تكون قرينة على خلافه . مضافا - في خصوص المقام - إلى أن الكفارة من تبعات المعصية التي لا فرق في تحققها بين الوطئ الأول والثاني . وتمام الكلام في المقام موكول إلى محله في الأصول . ( 1 ) بل نسب إلى ظاهر الأصحاب ، وفي التذكرة : " لا نعلم في ذلك خلافا " . ( 2 ) قيل : " إن دليله عموم النص والفتوى : أن النفساء كالحائض " . وعموم الفتوى وإن كان محققا إلا أن عموم النص لا يخلو من إشكال ، إذ لم نقف على هذا العموم غير قوله ( ع ) في صحيح زرارة في الحائض : " تصنع مثل النفساء سواء " ( * 1 ) . وهو - مع أن مورده خصوص أحكام الاستحاضة - إنما يدل على إلحاق الحائض بالنفساء لا العكس . وأما خبر مقرن عن أبي عبد الله ( ع ) : " سأل سلمان ( رض ) عليا ( ع ) عن رزق الولد في بطن أمه فقال ( ع ) : إن الله - تبارك وتعالى - حبس عليها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5
مستمسك العروة — صفحة 336 | السيد محسن الحكيم