تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
( مسألة 19 ) : إذا وطئها في الثلث الأول والثاني والثالث فعليه الدينار ونصفه وربعه ( 1 ) ، وإذا كرر الوطئ في كل ثلث فإن كان بعد التكفير وجب التكرار ( 2 ) ، وإلا فكذلك أيضا على الأحوط .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، أخذا باطلاق الدليل في الجميع ( 2 ) على المشهور ، بل استبعد شيخنا الأعظم ( ره ) وجود الخلاف فيه بعد أن حكى عن ظاهر الوحيد وجوده . لكن لو قيل فيما يأتي بالتداخل لأجل التداخل في السبب كان اللازم القول به هنا ، وعدم وجوب التكرار . نعم لو قيل بالتداخل لأجل التداخل في الامتثال لم يمكن القول به هنا ، لامتناع امتثال التكليف اللاحق بالفعل السابق ، فتأمل . فالعمدة في وجوب التكرار - هنا وفيما يأتي - أصالة عدم التداخل ، الراجعة إلى ظهور أدلة السببية في كون كل فرد سببا للجزاء ، فتدل على تعدد الجزاء بتعدد أفراد السبب . والبناء على الاكتفاء بالمسبب الواحد ، إن كان راجعا إلى الاكتفاء عن المسببات المتعددة بوجود واحد ، المعبر عنه بالتداخل في المسبب أو في الامتثال ، فهو وإن كان مقتضى إطلاق الجزاء ، لكنه خلاف ظاهر الشرطية في كون كل فرد يقتضي جزاء مستقلا ، وإن كان راجعا إلى إنكار سببية الوجود الثاني للسبب فهو خلاف الاطلاق . وما في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) من أن مقتضى الاطلاق كون السببية ثابتة لنفس الطبيعة من غير نظر إلى الأفراد ، والطبيعة كما تتحقق بالفرد الواحد تتحقق بالأفراد المتعددة . فكأنه قال : من وطئ حائضا مرة أو مرتين أو أزيد فعليه كذا ، فكما يكون الفرد سببا لأنه طبيعة تكون الأفراد المتعددة كذلك ، إذ لا فرق بين الفرد والأفراد بلحاظ نفس الطبيعة .
مستمسك العروة — صفحة 335 | السيد محسن الحكيم