تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
والمناط قيمة وقت الأداء ( 1 ) .
شرح
الأمر بين حمله على القيمة وحمله على المقدار من الذهب ، والثاني أولى ، لأنه أقرب إلى الحقيقة وإلى الاحتفاظ بخصوصية الذهب ، فيكون هو المتعين ولذا قال في المنتهى : " لا فرق بين المضروب والتبر ، لتناول الاسم لهما . . . ( إلى أن قال ) : وفي إخراج القيمة نظر ، أقربه عدم الاجزاء لأنه كفارة فاختص ببعض أنواع المال كسائر الكفارات " . وهو في محله ، وإن كان تعليله بما ذكر موضع نظر ، كما عرفت . ثم إن الدينار وإن كان ينطبق على الصغير والكبير لكن المراد منه في المقام خصوص المثقال الشرعي ، لأنه الموجود في زمان الصدور ، بل الظاهر أنه لا خلاف في أن المراد من الدينار ما يكون وزنه مثقالا شرعيا في جميع الموارد التي ذكر فيها الدينار موضوعا للأحكام الشرعية ، كما في باب الزكاة والديات وغيرها . ثم إنه لو تعذر الدينار فلا كلام في الاجتزاء بالقيمة ، والعمدة فيه الاجماع المذكور ، ولولاه أشكل الحكم ، لأن قاعدة الميسور على تقدير تماميتها كلية ، فاقتضاؤها وجوب القيمة غير واضح لعدم صدق الميسور على القيمة . كما أنه بناء على الاجتزاء بالقيمة اختيارا ، فظاهر كلماتهم الاجتزاء بكل قيمة ولو من غير النقدين ولا يختص بالنقد ، فإن كان إجماعا فهو ، وإلا فالأصل يقتضي الاختصاص به ، للدوران بين التعيين والتخيير الموجب للاحتياط . ( 1 ) لا وقت تشريع الحكم - كما عن جماعة - ولا وقت الوطئ - كما صرح به بعض ، معللا بأنه وقت الشغل - لأن الظاهر من الدينار بعد حمله على ماليته كون ماليته ملحوظة عنوانا له إلى حين الامتثال ، فلا يجوز
مستمسك العروة — صفحة 333 | السيد محسن الحكيم