إلا إذا علم كذبها ، بل لا يبعد سماع قولها في كونه أوله أو
وسطه أو آخره ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : يجوز إعطاء قيمة الدينار ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) فإن الجمود على عبارة النص وإن كان يقتضي الاقتصار في الحجية
على أصل الحيض لا خصوصيته ، لكن دعوى كون المفهوم عرفا منها عموم
الحجية لذلك أيضا قريبة . مضافا إلى ما عرفت من حجية أخبار ذي اليد .
( 2 ) كما حكاه في كشف اللثام عن الجامع ، واستظهره من المقنعة
والنهاية والمراسم والمهذب والغنية . لتعذره غالبا ، ولسوقه مساق النصف
والربع المراد بهما القيمة ، لظهور عدم كونهما مضروبين في زمن صدور
النصوص ، لأن الدينار اسم للمسكوك من الذهب وإن كان صغيرا لو فرض
وجوده . وفيه : أن التعذر في زمن الصدور ممنوع ضرورة ، والتعذر اليوم
لا يصلح قرينة كما هو ظاهر . وأن عدم ضرب النصف والربع لا يوجب فهم
القيمة ، لامكان الصدقة بالكسر المشاع . فالجمود على ظاهر النص - كما في
سائر موارد الكفارات - متعين ، كما عن كتب العلامة والشهيدين والمحقق
الثاني وغيرهم من المحققين المتأخرين ، قال في جامع المقاصد : " يعتبر في
الدينار كونه خالصا من الغش مضروبا ، لأنه المتبادر من الاطلاق ، فلا يجزي
التبر ولا القيمة ، لعدم تناول النص لهما ، وكما في جميع الكفارات إلا مع
التعذر " . اللهم إلا أن يقال : إن الظاهر من نصف الدينار وربعه - بناء
على عدم ضربهما كما هو الظاهر - هو المالية الموجودة في مطلق المسكوك
- كما عليه بناء المعاملات اليوم - لا الكسر المشاع ، فيكون المراد من الدينار
ذلك أيضا لبعد التفكيك بين المقامين في المراد . اللهم إلا أن يقال :
إذا كانت قرينة السياق مانعة من حمل الدينار على خصوص المسكوك ، يدور