تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
إلا إذا علم كذبها ، بل لا يبعد سماع قولها في كونه أوله أو وسطه أو آخره ( 1 ) . ( مسألة 17 ) : يجوز إعطاء قيمة الدينار ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) فإن الجمود على عبارة النص وإن كان يقتضي الاقتصار في الحجية على أصل الحيض لا خصوصيته ، لكن دعوى كون المفهوم عرفا منها عموم الحجية لذلك أيضا قريبة . مضافا إلى ما عرفت من حجية أخبار ذي اليد . ( 2 ) كما حكاه في كشف اللثام عن الجامع ، واستظهره من المقنعة والنهاية والمراسم والمهذب والغنية . لتعذره غالبا ، ولسوقه مساق النصف والربع المراد بهما القيمة ، لظهور عدم كونهما مضروبين في زمن صدور النصوص ، لأن الدينار اسم للمسكوك من الذهب وإن كان صغيرا لو فرض وجوده . وفيه : أن التعذر في زمن الصدور ممنوع ضرورة ، والتعذر اليوم لا يصلح قرينة كما هو ظاهر . وأن عدم ضرب النصف والربع لا يوجب فهم القيمة ، لامكان الصدقة بالكسر المشاع . فالجمود على ظاهر النص - كما في سائر موارد الكفارات - متعين ، كما عن كتب العلامة والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم من المحققين المتأخرين ، قال في جامع المقاصد : " يعتبر في الدينار كونه خالصا من الغش مضروبا ، لأنه المتبادر من الاطلاق ، فلا يجزي التبر ولا القيمة ، لعدم تناول النص لهما ، وكما في جميع الكفارات إلا مع التعذر " . اللهم إلا أن يقال : إن الظاهر من نصف الدينار وربعه - بناء على عدم ضربهما كما هو الظاهر - هو المالية الموجودة في مطلق المسكوك - كما عليه بناء المعاملات اليوم - لا الكسر المشاع ، فيكون المراد من الدينار ذلك أيضا لبعد التفكيك بين المقامين في المراد . اللهم إلا أن يقال : إذا كانت قرينة السياق مانعة من حمل الدينار على خصوص المسكوك ، يدور