تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
على صحة الائتمام . ولذا أفتى المصنف وغيره بفساد الجماعة لو تبين بعد الصلاة فساد صلاة الإمام . فإن قلت : إطلاق النصوص - صحة صلاة المأمومين الشامل لصورة مخالفتها لصلاة المنفرد - يدل على صحة الائتمام بالالتزام . قلت : صحة صلاة المأموم حال مخالفتها لصلاة المنفرد - : بترك القراءة أو الجهر بها في بعض المواضع أو نحوهما مما لا يقدح سهوا - لا يلازم صحة الائتمام بوجه ، لجواز الاخلال سهوا بمثل ذلك في صلاة المنفرد . والمخالفة بغير ذلك - مثل زيادة الركوع ، والرجوع إلى الإمام في الشك في الأوليين ، ونحوهما مما يقدح بصلاة المنفرد عمدا وسهوا ، لو سلم إطلاق النصوص بنحو يشملها ولم يمنع ، لقرب دعوى كون السؤال في تلك النصوص عن صحة صلاة المأموم من حيث كونه مقتديا بغير المصلي ، لا من حيث وقوع الخلل المبطل لصلاة المنفرد - لا تدل على صحة الائتمام أيضا ، إذ من الجائز عذر الشارع للمأموم في وقوع مثل هذا الخلل وإن لم يصح له الائتمام . مضافا إلى معارضة الاطلاق المذكور لاطلاق ما دل على قدح الخلل المزبور ، والأخذ بهذا الاطلاق أولى من الأخذ باطلاق النصوص المذكورة ، لندرة وقوع الخلل في صلاة المأموم بالنحو المسطور ولا سيما مع ما عرفت من ضعف إطلاقها لو سلم . ولأجل ذلك أفتى غير واحد ببطلان صلاة المأموم إذا اختلت بما يبطل صلاة المنفرد فيما لو تبين فساد صلاة الإمام . نعم يشكل ما ذكرنا بأن ظاهر النص والفتوى عدم الفرق في صحة الصلاة بين ما يعتبر فيها الائتمام كالجمعة وبين غيرها ، ويصعب الالتزام بصحة الأولى مع عدم صحة الائتمام . لكن على تقديره يجب الاقتصار على
مستمسك العروة — صفحة 30 | السيد محسن الحكيم