فلا كفارة على الصبي ولا المجنون ( 1 ) ولا الناسي ولا الجاهل
بكونها في الحيض ( 2 ) ، بل إذا كان جاهلا بالحكم أيضا ( 3 )
وهو الحرمة وإن كان أحوط . نعم مع الجهل بوجوب الكفارة
بعد العلم بالحرمة لا إشكال في الثبوت ( 4 ) .
( مسألة 6 ) : المراد بأول الحيض ثلثه الأول ، وبوسطه
ثلثه الثاني ( 5 ) ، وبآخره الثلث الأخير ، فإن كان أيام حيضها
ستة فكل ثلث يومان ، وإن كانت سبعة فكل ثلث يومان وثلث
يوم ، وهكذا .
شرح
( 1 ) لاختصاص الأدلة بصورة المعصية المنتفية بالنسبة إليهما ، لانتفاء
التكليف ، لحديث رفع القلم ( * 1 ) وغيره .
( 2 ) لأن النسيان والجهل عذران في مخالفة التكليف ، فيمنعان عن
تحقق المعصية .
( 3 ) كما هو ظاهر جماعة ، حيث اشترطوا في وجوب الكفارة العمد
والعلم ، منهم : الشيخ في الخلاف ، والمحقق في الشرائع ، والعلامة في جملة
من كتبه ، والشهيد في الذكرى ، وعن ظاهر الأول : نفي الخلاف فيه .
وهو في محله إذا كان مع العذر ، أما مع عدمه لكونه عن تقصير فاطلاق
الأدلة يقتضي ثبوت الكفارة معه ، لتحقق المعصية حينئذ .
( 4 ) لاطلاق الأدلة .
( 5 ) كما هو المصرح به في كلام جماعة ، وظاهر المشهور . وعن
المراسم : " إن الوسط ما بين الخمسة إلى السبعة " ولازمه أنه إذا كان دمها
أربعة أيام فليس هناك وسط ولا آخر ، وأنه إذا كان سبعة فليس له آخر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11