وهي دينار في أول الحيض ( 1 ) ، ونصفه في وسطه ، وربعه
في آخره ، إذا كانت زوجة ( 2 ) ، من غير فرق بين الحرة
شرح
والمحقق الثاني وغيرهم - على ما حكي عنهم - الاستحباب ، واختاره في
الوسائل ، وجعله شيخنا الأعظم ( ره ) الأقوى ، جمعا بين النصوص بالحمل على ذلك وهو في محله . وحمل نصوص النفي على نفي غير الكفارة لا يقبله
المتفاهم العرفي .
( 1 ) كما هو المشهور - كما عن جماعة - بل عليه الاجماع عن الإنتصار
والخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى . ويدل عليه رواية داود بن فرقد ، ومرسل
المقنع ( * 1 ) ، وكذا مصحح ابن مسلم بعد حمله على أول الحيض ، وموثق
أبي بصير بعد حمله على وسطه . ولا يعارضها صحيح الحلبي المتقدم ، لحمله
على صورة تعذر الدينار أو تعسره ، بقرينة ما في رواية ابن فرقد . لكن
ظاهر المقنع ( * 2 ) الاعتماد عليه ، لأنه ذكر مضمونه لا غير . وكأنه لترجيحه
على غيره ، بناء منه على تعذر الجمع العرفي .
نعم يعارضها حسن الحلبي : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن رجل
واقع امرأته وهي حائض . فقال ( ع ) : إن كان واقعها في استقبال الدم
فليستغفر الله ، ويتصدق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كل نفر منهم
ليومه ولا يعد . . . " ( * 3 ) . كما يعارضها أيضا مرسل القمي . لكن لم
يعرف القائل بهما . وفي كشف اللثام : حمل الأول على كون قوت السبعة
قيمة الدينار . وهو بعيد .
( 2 ) هذا هو المتيقن من النصوص . وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الحيض : 7
( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 23 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الكفارات حديث : 2