تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
والأمة والدائمة والمنقطعة . وإذا كانت مملوكة للواطئ فكفارته ثلاثة أمداد من طعام ( 1 ) ، يتصدق بها على ثلاثة مساكين
شرح
الأقسام المذكورة في المتن . ( 1 ) كما عن الفقيه والمقنعة والانتصار والنهاية والسرائر وغيرها ، وعن السرائر : نفي الخلاف فيه ، وعن الإنتصار : الاجماع عليه . وظاهرهم الوجوب ودليله غير ظاهر ، وفي الروض قال : " والمستند رواية لا تنهض بصحة المدعى " . نعم في الرضوي : " وإن جامعت أمتك وهي حائض فعليك أن تتصدق بثلاثة أمداد من طعام " ( * 1 ) . لكن مجرد الموافقة لفتواهم غير كافية في جبره . ولذلك اختار في المعتبر والمنتهى وجامع المقاصد الاستحباب . وهو في محله - بناء على قاعدة التسامح - بعد قيام الاجماع على انتفاء الكفارة بالدينار ونصفه وربعه . ولحسن عبد الملك بن عمرو : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أتى جاريته وهي طامث . قال ( ع ) : يستغفر الله تعالى ربه . قال عبد الملك : فإن الناس يقولون : عليه نصف دينار أو دينار ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : فليتصدق على عشرة مساكين " ( * 2 ) ودلالته على انتفاء وجوب الكفارة في الأمة ظاهرة . وما في ذيله محمول على أفضل الفردين جمعا بينه وبين ما سبق . قال في كشف اللثام : " ومن الغريب استدلال السيد عليه مع الاجماع بأن الصدقة بر وقربة وطاعة لله تعالى فهي داخلة تحت قوله تعالى : ( افعلوا الخير ) ( * 3 ) وأمره بالطاعة فيما لا يحصى من الكتاب وظاهر الأمر والايجاب ، فيقتضي وجوب هذه الصدقة وإنما خرج ما خرج عن هذه الظواهر بدليل ، ولا دليل على الخروج هنا .
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام الحيض حديث : 1 ( * 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الحيض حديث : 2 ( * 3 ) الحج : 77