والأمة والدائمة والمنقطعة . وإذا كانت مملوكة للواطئ فكفارته
ثلاثة أمداد من طعام ( 1 ) ، يتصدق بها على ثلاثة مساكين
شرح
الأقسام المذكورة في المتن .
( 1 ) كما عن الفقيه والمقنعة والانتصار والنهاية والسرائر وغيرها ، وعن
السرائر : نفي الخلاف فيه ، وعن الإنتصار : الاجماع عليه . وظاهرهم الوجوب
ودليله غير ظاهر ، وفي الروض قال : " والمستند رواية لا تنهض بصحة
المدعى " . نعم في الرضوي : " وإن جامعت أمتك وهي حائض فعليك
أن تتصدق بثلاثة أمداد من طعام " ( * 1 ) . لكن مجرد الموافقة لفتواهم
غير كافية في جبره . ولذلك اختار في المعتبر والمنتهى وجامع المقاصد
الاستحباب . وهو في محله - بناء على قاعدة التسامح - بعد قيام الاجماع
على انتفاء الكفارة بالدينار ونصفه وربعه . ولحسن عبد الملك بن عمرو :
" سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أتى جاريته وهي طامث . قال ( ع ) :
يستغفر الله تعالى ربه . قال عبد الملك : فإن الناس يقولون : عليه نصف
دينار أو دينار ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : فليتصدق على عشرة مساكين " ( * 2 )
ودلالته على انتفاء وجوب الكفارة في الأمة ظاهرة . وما في ذيله محمول
على أفضل الفردين جمعا بينه وبين ما سبق . قال في كشف اللثام : " ومن
الغريب استدلال السيد عليه مع الاجماع بأن الصدقة بر وقربة وطاعة لله تعالى
فهي داخلة تحت قوله تعالى : ( افعلوا الخير ) ( * 3 ) وأمره بالطاعة فيما
لا يحصى من الكتاب وظاهر الأمر والايجاب ، فيقتضي وجوب هذه الصدقة
وإنما خرج ما خرج عن هذه الظواهر بدليل ، ولا دليل على الخروج هنا .
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام الحيض حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 3 ) الحج : 77