شرح
" من أتى امرأته في الفرج في أول أيام حيضها فعليه أن يتصدق بدينار ،
وعليه ربع حد الزاني خمس وعشرون جلدة ، وإن أتاها في آخر أيام حيضها
فعليه أن يتصدق بنصف دينار ، ويضرب اثنتي عشرة جلدة ونصفا " ( * 1 ) .
لكنها مع قصور دلالة بعضها - كرواية داود - فإن الكفارة أعم من
الواجبة ، وليس الكلام واردا لبيان وجوبها . ومع اختلافها بنحو يصعب الجمع
بينهما معارضة بصحيح العيص " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل واقع
امرأته وهي طامث . قال ( ع ) : لا يلتمس فعل ذلك ، قد نهى الله تعالى أن
يقربها . قلت : فإن فعل ذلك أعليه كفارة ؟ قال ( ع ) : لا أعلم فيه شيئا يستغفر
الله " ( * 2 ) . وموثق زرارة عن أحدهما ( ع ) : " عن الحائض يأتيها
زوجها . قال ( ع ) : ليس عليه شئ يستغفر الله ولا يعود " ( * 3 ) وموثق
ليث : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث
خطأ . قال ( ع ) : ليس عليه شئ وقد عصى ربه " ( * 4 ) فإن المراد من
الخطأ - بقرينة قوله ( ع ) : " وقد عصى . . . " - الخطيئة ، واستبعاد
ذلك في الجواهر ضعيف . ومثله طعنه في الصحيح والموثق الآخرين بمخالفتهما
للاجماعات التي هي بمنزلة الأخبار الصحيحة ، وللأخبار ، وموافقتهما لفتوى
الشافعي في الجديد ، ومالك وأبي حنيفة وأصحابه وغيرهم . وجه الضعف :
أن الاجماعات ليست حجة فضلا عن أن تكون بمنزلة الأخبار الصحيحة .
والموافقة للعامة على تقدير تماميتها في المقام لا أثر لها مع إمكان الجمع العرفي
ولذا كان خيرة النهاية ونكاح المبسوط وجملة من كتب الفاضلين والشهيدين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الحيض حديث : 6
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الحيض حديث : 3