تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
" من أتى امرأته في الفرج في أول أيام حيضها فعليه أن يتصدق بدينار ، وعليه ربع حد الزاني خمس وعشرون جلدة ، وإن أتاها في آخر أيام حيضها فعليه أن يتصدق بنصف دينار ، ويضرب اثنتي عشرة جلدة ونصفا " ( * 1 ) . لكنها مع قصور دلالة بعضها - كرواية داود - فإن الكفارة أعم من الواجبة ، وليس الكلام واردا لبيان وجوبها . ومع اختلافها بنحو يصعب الجمع بينهما معارضة بصحيح العيص " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل واقع امرأته وهي طامث . قال ( ع ) : لا يلتمس فعل ذلك ، قد نهى الله تعالى أن يقربها . قلت : فإن فعل ذلك أعليه كفارة ؟ قال ( ع ) : لا أعلم فيه شيئا يستغفر الله " ( * 2 ) . وموثق زرارة عن أحدهما ( ع ) : " عن الحائض يأتيها زوجها . قال ( ع ) : ليس عليه شئ يستغفر الله ولا يعود " ( * 3 ) وموثق ليث : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ . قال ( ع ) : ليس عليه شئ وقد عصى ربه " ( * 4 ) فإن المراد من الخطأ - بقرينة قوله ( ع ) : " وقد عصى . . . " - الخطيئة ، واستبعاد ذلك في الجواهر ضعيف . ومثله طعنه في الصحيح والموثق الآخرين بمخالفتهما للاجماعات التي هي بمنزلة الأخبار الصحيحة ، وللأخبار ، وموافقتهما لفتوى الشافعي في الجديد ، ومالك وأبي حنيفة وأصحابه وغيرهم . وجه الضعف : أن الاجماعات ليست حجة فضلا عن أن تكون بمنزلة الأخبار الصحيحة . والموافقة للعامة على تقدير تماميتها في المقام لا أثر لها مع إمكان الجمع العرفي ولذا كان خيرة النهاية ونكاح المبسوط وجملة من كتب الفاضلين والشهيدين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الحيض حديث : 6 ( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الحيض حديث : 1 ( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الحيض حديث : 2 ( * 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الحيض حديث : 3