كما لو أخبرت بأنها طاهر ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : لا فرق في حرمة وطئ الحائض بين
الزوجة الدائمة والمتعة والحرة والأمة والأجنبية والمملوكة ( 2 ) كما
لا فرق بين أن يكون الحيض قطعيا وجدانيا أو كان بالرجوع إلى
التمييز أو نحوه ( 3 ) . بل يحرم أيضا في زمان الاستظهار إذا تحيضت .
شرح
مباحث النجاسات أن حجية قول ذي اليد تختص بما إذا لم يكن شئ
يوجب اتهامه ، وإلا فقوله أيضا حينئذ ليس بحجة . فراجع .
( 1 ) والظاهر أنه لا خلاف فيه أيضا . للروايتين السابقتين ، لأن
الظاهر من الرجوع إليهن في الحيض الرجوع في الوجود والعدم ، لا خصوص
الوجود . وكذلك ما دل على حجية إخبار ذي اليد . ومنه يظهر ضعف
ما عن بعض من التوقف في صورة التهمة مع سبق الحيض ، للاستصحاب
مع عدم القطع بالمزيل . انتهى . فإن الدليل المذكور إذا دل على حجية
قولها في الطهر حصل القطع بالمزيل تعبدا ، وهو كالمزيل حقيقة .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر . ويدل عليه إطلاق أدلة المنع من الكتاب
والسنة والاجماع .
( 3 ) لأن التمييز والعادة وغيرهما مما كان طريقا إليه شرعا يوجب تنجز
الحرمة الواقعية على تقدير ثبوتها ، فيجب الاجتناب عقلا حينئذ ، كسائر
الطرق القائمة على ثبوت موضوع محرم في اقتضائها المنع عنه . وأما التحيض
بالعدد المروي في المضطربة فهو كذلك ، لأن الظاهر من أدلته أنه باختيارها
العدد المعين تكون حائضا تعبدا ، فيكون اختيارها بمنزلة أصل يثبت
الحيضية . وكذا الحال في التحيض بقاعدة الامكان ، وفي أيام الاستظهار
فيجري عليه جميع أحكام الحيض الالزامية وغيرها ، متعلقة بها أم بغيرها