تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
( مسألة 4 ) : إذا أخبرت بأنها حائض يسمع منها ( 1 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما استظهره في الحدائق وجزم به في غيرها ، بل قيل : إنه مجمع عليه مع عدم التهمة . ويدل عليه صحيح زرارة : " العدة والحيض إلى النساء " ( * 1 ) ، وفي رواية الكليني زيادة " إذا ادعت صدقت " ( * 2 ) مؤيدا أو معتضدا بقوله تعالى : ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) ( * 3 ) وبأنه . مما لا يعلم إلا من قبلها وأنه مما يتعسر إقامة البينة عليه غالبا . والعمدة الصحيح ، مضافا إلى ما يستفاد من النص والسيرة من قبول إخبار ذي اليد عما في يده ، إذ قبول أخباره عما في نفسه بطريق أولى ، بل السيرة دالة عليه بنفسها . ومقتضى إطلاق الصحيح عدم الرفق بين الاتهام لها وعدمه ، وعن التذكرة وجامع المقاصد والروض : تقييد القبول بعدم الاتهام ، وكأنه لرواية السكوني : " إن أمير المؤمنين ( ع ) قال في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض ، فقال ( ع ) : كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت ، فإن شهدن صدقت وإلا فهي كاذبة " ( * 4 ) وقريب منها مرسل الصدوق ( * 5 ) . لكن موردهما الدعوى البعيدة عن المتعارف جدا وبينهما وبين الدعوى مع الاتهام عموم من وجه . اللهم إلا أن يكون الحكم فيهما بذلك من جهة الاتهام . وكيف كان فهما من حيث السند يصلحان لتقييد ما سبق جمعا بين المطلق والمقيد . وقد تقدم أيضا في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الحيض حديث : 2 ( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الحيض حديث : 1 ( * 3 ) البقرة : 228 ( * 4 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الحيض حديث : 3 ( * 5 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الحيض حديث : 3