( مسألة 4 ) : إذا أخبرت بأنها حائض يسمع منها ( 1 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما استظهره في الحدائق وجزم به في
غيرها ، بل قيل : إنه مجمع عليه مع عدم التهمة . ويدل عليه صحيح
زرارة : " العدة والحيض إلى النساء " ( * 1 ) ، وفي رواية الكليني زيادة
" إذا ادعت صدقت " ( * 2 ) مؤيدا أو معتضدا بقوله تعالى : ( ولا يحل
لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) ( * 3 ) وبأنه . مما لا يعلم إلا من
قبلها وأنه مما يتعسر إقامة البينة عليه غالبا . والعمدة الصحيح ، مضافا إلى
ما يستفاد من النص والسيرة من قبول إخبار ذي اليد عما في يده ، إذ
قبول أخباره عما في نفسه بطريق أولى ، بل السيرة دالة عليه بنفسها .
ومقتضى إطلاق الصحيح عدم الرفق بين الاتهام لها وعدمه ، وعن
التذكرة وجامع المقاصد والروض : تقييد القبول بعدم الاتهام ، وكأنه
لرواية السكوني : " إن أمير المؤمنين ( ع ) قال في امرأة ادعت أنها حاضت
في شهر ثلاث حيض ، فقال ( ع ) : كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها
كان فيما مضى على ما ادعت ، فإن شهدن صدقت وإلا فهي كاذبة " ( * 4 )
وقريب منها مرسل الصدوق ( * 5 ) . لكن موردهما الدعوى البعيدة عن
المتعارف جدا وبينهما وبين الدعوى مع الاتهام عموم من وجه . اللهم إلا
أن يكون الحكم فيهما بذلك من جهة الاتهام . وكيف كان فهما من حيث
السند يصلحان لتقييد ما سبق جمعا بين المطلق والمقيد . وقد تقدم أيضا في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 3 ) البقرة : 228
( * 4 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الحيض حديث : 3
( * 5 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الحيض حديث : 3