آيتها ويجوز لها اجتياز غير المسجدين ( 1 ) ،
شرح
سجدت ، وإن شئت لم تسجد " ( * 1 ) ، وموثقه عنه ( ع ) : " والحائض
تسجد إذا سمعت السجدة " ( * 2 ) . نعم يعارضها مصحح البصري : " عن
الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال ( ع ) :
لا تقرأ ولا تسجد " ( * 3 ) ، وموثق غياث عن جعفر عن أبيه ( ع ) عن
علي ( ع ) : " لا تقضي الحائض الصلاة ولا تسجد إذا سمعت السجدة " ( * 4 )
ولأجلهما قال بالتحريم هنا من لم يقل به في الاستماع . لكن فيه : إنه يتوقف
على عدم إمكان الجمع بينهما وبين ما سبق ، مع رجحانهما عليه ، وكلاهما
غير ظاهر ، لامكان الجمع بحملهما على غير العزائم ، لاختصاص الأولين
بها ، فيتعين القول بالوجوب ، أو بحملهما على نفي الوجوب ويحمل
الأولان
على الاستحباب ، فيتعين القول به . ولو سلم التعارض فالترجيح مع الأول
لأنها أصح سندا ، وأكثر عددا ، وموافقة لعموم ما دل على وجوب السجود
مع السماع مطلقا ، ومخالفة لأبي حنيفة والشافعي وأحمد وأكثر الجمهور على
ما حكي ، فالقول بالتحريم ضعيف جدا ، بل يدور الأمر بين القول بالوجوب
والقول بالاستحباب المبنيين على الجمعين المذكورين ، والأول أوفق بقواعد
الجمع فهو المتعين . فتأمل . هذا كله بناء على وجوب السجود عند السماع
- كما هو المشهور - وإلا فلا مجال للقول به هنا بل يتعين الجمع الثاني .
والكلام في ذلك موكول إلى محله في مباحث سجود الصلاة .
( 1 ) على المشهور ، وعن المعتبر : دعوى الاتفاق عليه . وفي صحيح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الحيض حديث : 3
( * 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الحيض حديث : 4
( * 4 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الحيض حديث : 5