تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
آيتها ويجوز لها اجتياز غير المسجدين ( 1 ) ،
شرح
سجدت ، وإن شئت لم تسجد " ( * 1 ) ، وموثقه عنه ( ع ) : " والحائض تسجد إذا سمعت السجدة " ( * 2 ) . نعم يعارضها مصحح البصري : " عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال ( ع ) : لا تقرأ ولا تسجد " ( * 3 ) ، وموثق غياث عن جعفر عن أبيه ( ع ) عن علي ( ع ) : " لا تقضي الحائض الصلاة ولا تسجد إذا سمعت السجدة " ( * 4 ) ولأجلهما قال بالتحريم هنا من لم يقل به في الاستماع . لكن فيه : إنه يتوقف على عدم إمكان الجمع بينهما وبين ما سبق ، مع رجحانهما عليه ، وكلاهما غير ظاهر ، لامكان الجمع بحملهما على غير العزائم ، لاختصاص الأولين بها ، فيتعين القول بالوجوب ، أو بحملهما على نفي الوجوب ويحمل الأولان على الاستحباب ، فيتعين القول به . ولو سلم التعارض فالترجيح مع الأول لأنها أصح سندا ، وأكثر عددا ، وموافقة لعموم ما دل على وجوب السجود مع السماع مطلقا ، ومخالفة لأبي حنيفة والشافعي وأحمد وأكثر الجمهور على ما حكي ، فالقول بالتحريم ضعيف جدا ، بل يدور الأمر بين القول بالوجوب والقول بالاستحباب المبنيين على الجمعين المذكورين ، والأول أوفق بقواعد الجمع فهو المتعين . فتأمل . هذا كله بناء على وجوب السجود عند السماع - كما هو المشهور - وإلا فلا مجال للقول به هنا بل يتعين الجمع الثاني . والكلام في ذلك موكول إلى محله في مباحث سجود الصلاة . ( 1 ) على المشهور ، وعن المعتبر : دعوى الاتفاق عليه . وفي صحيح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الحيض حديث : 2 ( * 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الحيض حديث : 3 ( * 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الحيض حديث : 4 ( * 4 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الحيض حديث : 5