( الثاني ) : يحرم عليها مس اسم الله ( 1 ) وصفاته الخاصة ،
بل غيرها أيضا إذا كان المراد بها هو الله ،
وكذا مس أسماء
الأنبياء والأئمة ( 2 ) على الأحوط .
وكذا مس كتابة القرآن ( 3 )
شرح
وإن أنيط التعبد بالأمر الواقعي الشرعي . ولكنه لا يظن منه ذلك ، ولا مما
تساعده عليه الأدلة . فتأمل جيدا . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) كما عن جماعة ، منهم : العلامة والشهيدان والمحقق الثاني في جملة
من كتبهم . ولو يتعرض له كثير ، وكأنه لعدم الدليل عليه ، إذ لا دليل
على وجوب التعظيم بنحو ينافي المس ، ولا على مشاركة الحيض للجنابة
في أحكامها ليتعدى منها إليه . وظهور الاتفاق عليه لو سلم لا يصلح لاثباته .
وخبر سعيد بن يسار الوارد في المرأة ترى الدم وهي جنب ، من قوله ( ع ) :
" وقد أتاها ما هو أعظم من ذلك " ( * 1 ) - مع أنه ضعيف السند -
غير ظاهر فيما نحن فيه . وما في صحيح ابن فرقد في التعويذ : " تقرؤه
وتكتبه ولا تصيبه يدها " ( * 2 ) مما لا يمكن الالتزام بعمومه الناشئ من
ترك الاستفصال ، فيجب حمله على تعويذ بعينه ، وإجماله حينئذ ظاهر .
والتعدي من مس المصحف إلى المقام للفحوى لا يخلو من تأمل فالحكم
إذا لا يخلو من إشكال ، لولا موافقته لمرتكزات المتشرعة وكونه مظنة
الاجماع . فتأمل .
( 2 ) الدليل عليه غير ظاهر ، كما تقدم في الجنابة . بل هنا أخفى ،
لقلة المتعرضين له .
( 3 ) إجماعا صريحا وظاهرا ، حكاه جماعة كثيرة ، ولم ينسب الخلاف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الحيض حديث : 1