شرح
و " لا يجوز " ( * 1 ) و " لا تحل " ( * 2 ) ، بل هو ظاهر النهي بمثل :
" دعي الصلاة أيام أقرائك " ( * 3 ) ونحوه . وبظاهر جملة من النصوص الخاصة
مثل ما ورد في أخبار الاستظهار من الأمر بالاحتياط بترك العبادة ( * 4 ) ،
إذ على الحرمة التشريعية يكون الاحتياط بفعلها لا بتركها .
فإن قلت : تقدم أنه بناء على الحرمة الذاتية يكون كل من الفعل
والترك موافقا للاحتياط من جهة ، ومخالفا له من أخرى ، فكيف يكون
الاحتياط بالترك ؟ ! . قلت : قد تقرر في محله أنه مع احتمال أهمية الحرمة
المحتملة في الدوران بين الوجوب والحرمة يكون الاحتياط بالترك ، بل
يتعين ذلك عقلا .
ومثل رواية الفضل المروية عن الرضا ( ع ) ، المعللة نهي الحائض عن
الصلاة والصيام بقوله ( ع ) : " لأنها في حد نجاسة ، فأحب الله أن لا يعبد
إلا طاهرا " ( * 5 ) ، فإنه ظاهر في وجوب ترك العبادة في حال النجاسة .
وما في رواية خلف بن حماد المتقدمة في اشتباه الحيض بالعذرة : " فلتتق الله
إن كان من دم الحيض ، فلتمسك عن الصلاة . . . إلى أن قال ( ع ) :
وإن كان من العذرة فلتتق الله ولتتوضأ . . . " ( * 6 ) . وما في رواية مسعدة
ابن صدقة : " إني أمر بقوم ناصبة وقد أقيمت لهم الصلاة ، وأنا على غير
وضوء ، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاءوا أن يقولوا ، أفأصلي
معهم ثم أتوضأ إذا انصرفت وأصلي ؟ فقال جعفر بن محمد ( ع ) : أفما
هامش
( * 1 ) لم نقف على هذا التعبير في النصوص
( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحيض حديث : 2
( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 و 10 و 12
( * 5 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 6 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الحيض حديث : 1