بجنابته أو جنابة إمامه ( 1 ) ، ولو دارت بين ثلاثة يجوز لواحد
أو الاثنين منهم الاقتداء بالثالث ،
شرح
الشرائع ، والمسالك ، والروض ، وكشف اللثام ، وكثير ممن عاصرناه أو
قارب عصرنا .
( 1 ) الموجب للعلم الاجمالي بفساد إحدى الصلاتين الموجب للعلم
التفصيلي ببطلان الاقتداء ، إذ الاقتداء إنما يكون في الصلاة الصحيحة
بالصلاة كذلك .
وعن المنتهى ، والتذكرة ، والتحرير ، ونهاية الإحكام ، والمدارك
والحدائق ، واللوامع ، وغيرها : الجواز ، بل نسب إلى معظم الطبقة الثالثة
لصحة الصلاتين ، لحصول الطهارة لكل من الإمام والمأموم ، ولذا لم يجب
عليهما الغسل كما تقدم ، ولسقوط حكم هذه الجنابة في نظر الشارع ، ولذا
يجوز لكل منهما الدخول في المساجد وقراءة العزائم . ولأنا نمنع حصول
الحدث إلا مع تحقق الانزال من شخص بعينه ، ولذا ارتفع لازمه وهو
وجوب الطهارة .
وهذه الوجوه متقاربة راجعة إلى إثبات صحة الصلاة ظاهرا بالإضافة
إلى المصلي نفسه ، وهو غير محل الكلام الذي هو صحة تمام الصلاتين
بالإضافة إلى كل منهما مع العلم الاجمالي بخلاف ذلك الموجب للعلم التفصيلي
ببطلان الائتمام ، ولذا لو كان الإمام مستصحب الطهارة من الحدث فإنه
تصح صلاته ظاهرا في حقه ولا يجب عليه الغسل ، ويجوز له قراءة العزائم
ودخول المساجد ، ولكن لا يجوز لمن علم تفصيلا بجنابته الائتمام به ،
فثبوت الأحكام المذكورة ظاهرا في حق المكلف نفسه لا يسوغ لغيره
الائتمام به إذا كان عالما تفصيلا بجنابته . نعم قد يظهر من الوجه الأخير