تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
بجنابته أو جنابة إمامه ( 1 ) ، ولو دارت بين ثلاثة يجوز لواحد أو الاثنين منهم الاقتداء بالثالث ،
شرح
الشرائع ، والمسالك ، والروض ، وكشف اللثام ، وكثير ممن عاصرناه أو قارب عصرنا . ( 1 ) الموجب للعلم الاجمالي بفساد إحدى الصلاتين الموجب للعلم التفصيلي ببطلان الاقتداء ، إذ الاقتداء إنما يكون في الصلاة الصحيحة بالصلاة كذلك . وعن المنتهى ، والتذكرة ، والتحرير ، ونهاية الإحكام ، والمدارك والحدائق ، واللوامع ، وغيرها : الجواز ، بل نسب إلى معظم الطبقة الثالثة لصحة الصلاتين ، لحصول الطهارة لكل من الإمام والمأموم ، ولذا لم يجب عليهما الغسل كما تقدم ، ولسقوط حكم هذه الجنابة في نظر الشارع ، ولذا يجوز لكل منهما الدخول في المساجد وقراءة العزائم . ولأنا نمنع حصول الحدث إلا مع تحقق الانزال من شخص بعينه ، ولذا ارتفع لازمه وهو وجوب الطهارة . وهذه الوجوه متقاربة راجعة إلى إثبات صحة الصلاة ظاهرا بالإضافة إلى المصلي نفسه ، وهو غير محل الكلام الذي هو صحة تمام الصلاتين بالإضافة إلى كل منهما مع العلم الاجمالي بخلاف ذلك الموجب للعلم التفصيلي ببطلان الائتمام ، ولذا لو كان الإمام مستصحب الطهارة من الحدث فإنه تصح صلاته ظاهرا في حقه ولا يجب عليه الغسل ، ويجوز له قراءة العزائم ودخول المساجد ، ولكن لا يجوز لمن علم تفصيلا بجنابته الائتمام به ، فثبوت الأحكام المذكورة ظاهرا في حق المكلف نفسه لا يسوغ لغيره الائتمام به إذا كان عالما تفصيلا بجنابته . نعم قد يظهر من الوجه الأخير