تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
امتنع النهي عنها ، لأن حسنها الذاتي مانع عن ذلك . فتنتفي الثمرة المذكورة . وأيضا فإن القائلين بالحرمة التشريعية لا يظن منهم الالتزام بصحة العبادة الذاتية الصادرة من الحائض ، فكيف يصح جعل ذلك ثمرة للخلاف المذكور ؟ ؟ وهل يحتمل في كلام المحقق - الظاهر في الحرمة التشريعية - أن يكون مقصوده أن لا ينعقد للحائض صلاة ولا صيام ، إذا كان مقصودها امتثال الأمر التشريعي ، وأنه إذا جاءت بالصلاة بقصد عباديتها الذاتية تصح منها وتنعقد ؟ ؟ . وأما الثمرة الثانية فيمكن منعها من جهة أنه مع تردد الدم بين الحيض وغيره ، إذا صلت برجاء الأمر الشرعي كان قصد الصلاة عن الأمر الشرعي منوطا بوجود الأمر واقعا ، فمع عدمه واقعا - لكونها حائضا - لا تكون قاصدة للصلاة عن أمرها ، ولا متقربة إلى الله سبحانه بامتثال أمره ، فلا وجه لاحتمال المخالفة للحرمة كي لا تتمكن من الاحتياط المطلق . وإن شئت قلت : الفعل بقصد امتثال أمر الله سبحانه برجاء وجوده طاعة وانقياد له تعالى ، فيمتنع أن يكون حراما منهيا عنه ، فإن الانقياد له تعالى حسن عقلا لا يمكن أن يكون منهيا عنه ، فلا بد أن يكون تحريم العبادات على الحائض ذاتا مختصا بالعبادات المأتي بها بداعي امتثال أمر تشريعي ، فيتحد موضوع الحرمة الذاتية مع موضوع الحرمة التشريعية . وكيف كان : يمكن أن يستدل للحرمة الذاتية - مضافا إلى ظهور أكثر معاقد الاجماعات - كما عرفت - بظاهر الأخبار المشتملة على التعبير ب‍ " تحرم " ( * 1 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 7 وهو في كلام السائل ، وفي باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 14 ، وفي باب : 51 من أبواب الحيض حديث : 2