( فصل في أحكام الحائض )
وهي أمور : ( أحدها ) : يحرم عليها العبادات المشروطة
بالطهارة ( 1 ) ، كالصلاة والصوم والطواف والاعتكاف .
شرح
( فصل في أحكام الحائض )
( 1 ) إجماعا ، حكاه جماعة كثيرة ، بل في المنتهى : " يحرم على
الحائض الصلاة والصوم ، وهو مذهب عامة أهل الاسلام " ، وعن شرح
المفاتيح : أنه ضروري . ويدل عليه النصوص الكثيرة المتفرقة في أبواب
الحيض والعبادات المذكورة .
وهذا في الجملة مما لا إشكال فيه ، إنما الاشكال في أن الحرمة المذكورة
ذاتية - كما قد يقتضيه ظاهر جملة من معاقد الاجماع المشتملة على التعبير
بالحرمة ونحوها - أو تشريعية ، كما يقتضيه ظاهر معقد إجماع محكي المعتبر
فإنه قال : " لا ينعقد للحائض صلاة ولا صوم . وعليه الاجماع " ، فإن
إهمال التعرض للحرمة الذاتية شاهد بعدمها . نعم في التحرير جمع بين العبارتين
فإنه قال : " يحرم على الحائض الصلاة والصوم ، ولا ينعقدان لو فعلتهما " .
هذا ولا ينبغي التأمل في أن موضوع الحرمة الذاتية - على تقدير
القول بها - ليس نفس الفعل الذي هو موضوع الأمر الموجه إلى الطاهر
إذ لا يظن الالتزام من أحد بحرمته على الحائض ، مع أنه مما لا تساعده
الأدلة المساقة لاثبات الحرمة الذاتية كما سيأتي . بل موضوعها الفعل المأتي به
بنحو عبادي .
وحينئذ فثمرة الخلاف المذكور أمران : أحدهما : حرمة الاتيان