تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
( فصل في أحكام الحائض ) وهي أمور : ( أحدها ) : يحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة ( 1 ) ، كالصلاة والصوم والطواف والاعتكاف .
شرح
( فصل في أحكام الحائض ) ( 1 ) إجماعا ، حكاه جماعة كثيرة ، بل في المنتهى : " يحرم على الحائض الصلاة والصوم ، وهو مذهب عامة أهل الاسلام " ، وعن شرح المفاتيح : أنه ضروري . ويدل عليه النصوص الكثيرة المتفرقة في أبواب الحيض والعبادات المذكورة . وهذا في الجملة مما لا إشكال فيه ، إنما الاشكال في أن الحرمة المذكورة ذاتية - كما قد يقتضيه ظاهر جملة من معاقد الاجماع المشتملة على التعبير بالحرمة ونحوها - أو تشريعية ، كما يقتضيه ظاهر معقد إجماع محكي المعتبر فإنه قال : " لا ينعقد للحائض صلاة ولا صوم . وعليه الاجماع " ، فإن إهمال التعرض للحرمة الذاتية شاهد بعدمها . نعم في التحرير جمع بين العبارتين فإنه قال : " يحرم على الحائض الصلاة والصوم ، ولا ينعقدان لو فعلتهما " . هذا ولا ينبغي التأمل في أن موضوع الحرمة الذاتية - على تقدير القول بها - ليس نفس الفعل الذي هو موضوع الأمر الموجه إلى الطاهر إذ لا يظن الالتزام من أحد بحرمته على الحائض ، مع أنه مما لا تساعده الأدلة المساقة لاثبات الحرمة الذاتية كما سيأتي . بل موضوعها الفعل المأتي به بنحو عبادي . وحينئذ فثمرة الخلاف المذكور أمران : أحدهما : حرمة الاتيان