( مسألة 13 ) : ذكر بعض العلماء ( 1 ) الرجوع إلى الأقران
مع فقد الأقارب ، ثم الرجوع إلى التخيير بين الأعداد ، ولا
دليل عليه ( 2 ) ، فترجع إلى التخيير بعد فقد الأقارب .
شرح
وبالجملة : محتملات النصوص بدوا أربعة : الاكتفاء بواحدة في كل
من الحيض والاستحاضة ، واعتبار الجميع في كل منهما ، واعتبار الجميع
في الأول والاكتفاء بواحدة في الثاني ، وعكس ذلك . فلو رأت عشرة
فاقدا لبعض وواجدا لآخر ، وعشرة فاقدا للجميع ، تكون فاقدة للتمييز
على الأول لتعارض الحجتين في الأول ، وكذا على الثاني والثالث لعدم
تحقق الطريق ، وعلى الرابع تكون واجدة للتمييز فتجعل ما بالصفة حيضا
والآخر استحاضة . ومقتضى الجمود على عبارة النصوص هو الثاني . ولا
نبعد دعوى دلالتها - بقرينة الارتكاز العرفي ، واختلاف النصوص في
بيان الصفات - على الأول . وظاهر عبارة المصنف ( ره ) اختيار الرابع .
والثمرة بين الأول والرابع في الفرض المذكور في المتن علمية ، إذ على
الأول يكون فقد التمييز فيه لتعارض الحجتين ، وعلى الرابع يكون من جهة
عدم الحجة من الصفات على الاستحاضة .
( 1 ) نسب إلى الأكثر ، وإلى المشهور ، وإلى ظاهر المتأخرين ، وعن
ظاهر السرائر : الاجماع عليه .
( 2 ) كما اعترف به غير واحد . نعم استدل له بموافقته للاعتبار ،
لغلبة لحوق المرأة في الطبع بأقرانها . وبعموم نسائها - المذكور في موثق
سماعة ( * 1 ) - للأقران . وبقراءة " أقرائها " في رواية زرارة ( * 2 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 1